الجمعة، 10 يوليو 2026

القاهرة تحتفي بالمخرج والممثل العراقي علي ريسان في مهرجان “ساحة المبدعين العرب

 





كتب:عمرو مصباح 





في ليلة عربية استثنائية تحتفي بالإبداع وتكرم أصحاب الرسالة الفنية الصادقة، تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، يوم 26 يوليو 2026، فعاليات مهرجان ساحة المبدعين العرب، الذي يقام بفندق توليب الجلاء، وسط حضور نخبة من نجوم الفن والإعلام والثقافة من مختلف أنحاء الوطن العربي.


ومن بين أبرز الشخصيات التي سيكرمها المهرجان هذا العام، يبرز اسم المخرج والممثل العراقي علي ريسان، أحد الوجوه الفنية التي استطاعت أن تجمع بين خشبة المسرح وعدسة السينما، وأن تقدم تجربة إبداعية ذات بعد إنساني وفكري، امتدت من العراق إلى أوروبا، وظلت وفية لقضايا الإنسان والهوية والذاكرة.


فنان حمل العراق في ذاكرته… وأوصله إلى العالم


يُعد علي ريسان من الأسماء العراقية التي اختارت أن تجعل من الفن رسالة تتجاوز حدود الترفيه، فبعد سنوات من العمل المسرحي في العراق، استقر في السويد، لكنه لم يبتعد عن وطنه في أعماله، بل حمل معه ذاكرة المكان والإنسان العراقي إلى كل مشروع فني قدمه.


وتتميز أعماله بأنها تنطلق من أسئلة الهوية والانتماء والمنفى والذاكرة، لتقدم صورة إنسانية عميقة عن المجتمع العراقي، بعيداً عن القوالب التقليدية، وهو ما منحه مكانة خاصة بين المخرجين العراقيين العاملين في المهجر. 


من المسرح إلى السينما… رحلة بحث عن الإنسان


بدأ علي ريسان رحلته من المسرح، الذي شكّل الأساس الأول لرؤيته الفنية، قبل أن ينتقل إلى السينما، ليقدم عدداً من الأفلام القصيرة والوثائقية التي لاقت اهتماماً في الأوساط الثقافية، ومنها:

 • الأمكنة المشاكسة، الذي تناول ذاكرة الأنصار في شمال العراق.

 • صاعد السلالم، المستلهم من ذاكرة مدينة كركوك وقلعة أربخا.

 • مرثية بزيبز، الذي وثّق معاناة النازحين العراقيين خلال الحرب مع تنظيم داعش.

 • دابادا.. صرخة حسن مطلك، وهو فيلم وثائقي عن الأديب العراقي الراحل حسن مطلك، كتبه وأخرجه علي ريسان، وركز فيه على الجانب الإنساني والإبداعي في حياة الكاتب أكثر من الجوانب المأساوية المرتبطة بإعدامه. 


ممثل يؤمن بأن الأداء رسالة


إلى جانب الإخراج، يمتلك علي ريسان تجربة في التمثيل، كان من أبرزها مشاركته في فيلم “أناشيد آدم” للمخرج العراقي عدي رشيد، وهي تجربة تحدث عنها بإيجابية، مشيداً باحترافية العمل والاهتمام بأدق تفاصيل صناعة السينما. 


رؤية مختلفة للسينما


يرى علي ريسان أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل مشروع ثقافي يحتاج إلى رؤية وتمويل وبنية إنتاجية حقيقية، وقد أكد في أكثر من حوار أن السينما العراقية تمتلك طاقات كبيرة، لكنها تحتاج إلى دعم مؤسسي مستدام، معتبراً أن المنح المشروطة وحدها لا تصنع حركة سينمائية حقيقية. 


العراق… البطل الدائم في أعماله


تكاد جميع أعمال علي ريسان تدور حول العراق، سواء من خلال الذاكرة، أو المكان، أو الشخصيات، أو التحولات الاجتماعية والسياسية، وهو ما جعل النقاد يصفون تجربته بأنها محاولة دائمة لتوثيق التاريخ الإنساني العراقي بلغة سينمائية وشاعرية، تجمع بين الحس المسرحي والصورة السينمائية.


تكريم مستحق لمسيرة تحمل رسالة


ويأتي تكريم المخرج والممثل العراقي علي ريسان في مهرجان ساحة المبدعين العرب تقديراً لمسيرته الفنية، وإسهاماته في المسرح والسينما، ودوره في نقل التجربة العراقية إلى جمهور عربي ودولي من خلال أعمال تعكس عمق الثقافة العراقية، وتؤكد أن الفن الحقيقي يبقى جسراً للحوار بين الشعوب.


ويؤكد هذا التكريم أن المهرجان لا يحتفي فقط بالأسماء اللامعة، بل يكرم أيضاً أصحاب المشاريع الفنية الجادة، الذين جعلوا من الفن رسالة للوعي والذاكرة والإنسان.


وفي السادس والعشرين من يوليو، ستكون القاهرة على موعد مع تكريم فنان آمن بأن المسرح والسينما ليسا مجرد وسيلتين للتعبير، بل مساحة للدفاع عن الإنسان، وصون الذاكرة، وصناعة الأمل… إنه المخرج والممثل العراقي علي ريسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة أخبار العرب 2013