كتب:عمرو مصباح
في حدث يحتفي بالإبداع العربي ويجسد التقاء الثقافة بالفن والموضة، تستعد الإعلامية الجزائرية نصيرة بوديسة للمشاركة في فعاليات مهرجان “آخر موضة” للموسم الثاني والأربعين، والمقرر إقامته يوم 15 أغسطس بالقاهرة، برئاسة الإعلامية الدكتورة مروة نور الدين، في واحدة من أبرز التظاهرات العربية المتخصصة في عالم الموضة والجمال، والتي نجحت على مدار ما يقرب من عقدين في ترسيخ مكانتها كمنصة تجمع كبار المصممين وخبراء التجميل والإعلاميين وصناع الأناقة من مختلف الدول العربية.
وتأتي مشاركة نصيرة بوديسة لتمنح المهرجان بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا يتجاوز حدود الأزياء، فهي شخصية جمعت بين الإعلام والعمل المجتمعي والتنمية البشرية وصون التراث، لتصبح واحدة من الوجوه الجزائرية التي كرست مسيرتها لخدمة الهوية الوطنية والدفاع عن الحرف التقليدية باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الحضارية والثقافية للجزائر.
وتُعد نصيرة بوديسة من الإعلاميات الجزائريات اللاتي قدمن تجربة متميزة عبر الإذاعة الجزائرية – إذاعة البهجة، حيث استطاعت من خلال عملها الإعلامي أن تلامس قضايا المجتمع والثقافة والتراث، وأن تسهم في نشر الوعي بأهمية المحافظة على الموروث الشعبي، إلى جانب إبراز النماذج النسائية الملهمة في مختلف المجالات.
كما تحمل صفة مدربة مدربين في مجال التنمية البشرية، وهو ما يعكس اهتمامها ببناء الإنسان والاستثمار في الطاقات البشرية، مستندة إلى خبرة عملية متنوعة، إضافة إلى كونها إطارًا سابقًا في قطاع الصحة، وهو ما منحها رؤية متكاملة تجمع بين البعد المهني والإنساني والاجتماعي.
وتشغل نصيرة بوديسة منصب رئيسة الجمعية الوطنية للأيادي الحرفية الجزائرية، حيث تقود العديد من المبادرات الهادفة إلى دعم الحرفيين والحرفيات، وتمكين أصحاب الصناعات التقليدية، والمحافظة على الموروث الحرفي الجزائري، إيمانًا منها بأن الحرف التقليدية تمثل هوية وطن، ورسالة حضارية ينبغي الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ولم تتوقف مسيرتها عند حدود الإعلام والعمل الجمعوي، بل امتدت إلى مجال التكوين، إذ تُعد مكوِّنة متخصصة في فن الطبخ والحلويات، وتسهم من خلال برامجها وأنشطتها في التعريف بالمطبخ الجزائري الأصيل، باعتباره أحد أهم عناصر الهوية الثقافية، إلى جانب جهودها المتواصلة في الترويج للتراث الجزائري عبر الفعاليات الثقافية والإعلامية والمبادرات المجتمعية.
وتُعرف نصيرة بوديسة بحضورها الفاعل في مختلف المحافل الوطنية والعربية، حيث تؤمن بأن الثقافة والتراث يمثلان القوة الناعمة للشعوب، وأن الحفاظ على الحرف التقليدية لا يقتصر على صون الماضي، بل يعد استثمارًا في المستقبل، ورسالة حضارية تعزز الهوية الوطنية وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية والإبداع.
وتكتسب مشاركتها في مهرجان “آخر موضة” أهمية خاصة، لكون المهرجان أصبح أحد أبرز الأحداث العربية التي تجمع تحت سقف واحد نخبة من مصممي الأزياء، وخبراء التجميل، والفنانين، والإعلاميين، والمؤثرين، في منصة إبداعية تهدف إلى دعم المواهب العربية، وتعزيز التعاون بين العاملين في قطاع الموضة والجمال، مع تقديم عروض وفعاليات تعكس أحدث الاتجاهات في عالم الأزياء والفاشون.
وتواصل الإعلامية الدكتورة مروة نور الدين قيادة هذا الحدث برؤية احترافية جعلت من مهرجان “آخر موضة” علامة فارقة في صناعة الموضة العربية، حيث يواصل المهرجان استقطاب المشاركين من مختلف الدول، ويمنحهم منصة راقية للتعريف بإبداعاتهم وخبراتهم، في إطار يجمع بين الاحترافية، والتبادل الثقافي، والانفتاح على التجارب العربية المتميزة.
وتعكس مشاركة نصيرة بوديسة في الموسم الثاني والأربعين رسالة تتجاوز الحضور البروتوكولي، فهي تمثل حضورًا للمرأة الجزائرية التي استطاعت أن تجمع بين الإعلام، والعمل المجتمعي، والتنمية البشرية، والحفاظ على التراث، لتؤكد أن الهوية الثقافية العربية تظل مصدرًا للإبداع والتميز، وأن التراث عندما يجد من يؤمن به ويعمل على تطويره، يصبح لغة عالمية قادرة على الوصول إلى مختلف الشعوب.
ومع اقتراب انطلاق فعاليات المهرجان في القاهرة، تترقب الأوساط الإعلامية والفنية مشاركة نخبة من الشخصيات العربية المؤثرة، لتبقى مشاركة الإعلامية الجزائرية نصيرة بوديسة واحدة من المشاركات التي تضيف إلى الحدث قيمة ثقافية وحضارية، وتجسد نموذجًا عربيًا مشرفًا يجمع بين الأصالة، ورسالة الإعلام، والعمل التطوعي، والدفاع عن التراث، في مشهد يؤكد أن الإبداع الحقيقي يبدأ بالحفاظ على الجذور، وينطلق منها نحو آفاق المستقبل.





























