بقلم د.علي الدرورة
شاعر البخور
رحلة امتدت منذ أواخر عام 2008 ، وانتهت في مطلع عام 2026 ، تلك هي رحلتي مع :( شعر البخور) ، تلك الرحلة التي اكتشفت فيها عوالم من جماليات البهاء ، فكانت مفعمة بالسعادة بل أبعد من ذلك ، ولم أظن أنها سوف تكون بهذا البعد الجمالي الذي فتح إلي آفاقا من البهاء المفتوح على عوالمه البهيجة.
وفي هذه المدة الزمنية طالما امتد معي الشعر و رافقني أيام وليالي في المنزل وعلى شاطئ البحر وفي الطائرة وفي القطار وفي الحافلة و فب السيارة أو وحتى وأنا أسير على قدماي.
إن الإمتداد لخيوط الدخون لم تكن عادية بل كانت عبقا اسطوريا يفوح ببخور المعابد إذ عبقت الروائح في الأرجاء وامتدت إلى أصقاع بعيدة ، فانعشت الأنفس فصارت للأمكنة جماليات و بأبعاد مختلفة.
في مطلع هذا العام 2026م. وبعد أن وضعت اللمسات الأخيرة على ديواني :(بخور الشوق) ، وهو الديوان رقم 18عن البخور، حيث قررت أن يكون هذا الديوان هو آخر ديوان شعر عن البخور ، و أعود بعد ذلك إلى الطبيعة كما كنت سابقا.
في جلسة أخوية في تونس دار حوارا مع بعض الأصدقاء عن شعر البخور فقلت لهم أنني قررت أن أتوقف عن شعر البخور. فانا لم أعد قادرا على أن أبدع أو أعطي شيئا جديدا عن البخور كما في السابق ، وبمعنى أن تلك كانت مرحلة وانتهت.
خلال شهر ابريل نيسان من عام 2026 حين وضعت هذا المقال الذي بين أيديكم لم يكن مقالا عاديا فقد كنت أكتب و أعدل وأضيف و أحذف ، طوال شهر ابريل لانني أعتقد بأن يمثل تجربة سردية لمرحلة امتدت 17 سنة تمخضت عن 18 ديوانا عن شعر البخور وهذا يعني ديوانا واحدا لكل عام.
لا شك بأنها تجربة شعرية فريدة وتعطي انطباعا جيدا للمتلقي وللناقد وللشاعر وللباحث ، ولي شخصيا بصفتي الشاعر المعني بهذا النتاج الإبداعي إذ كرست جهدي خلال تلك المرحلة من الزمن.
.
لا شك بان تلك المسيرة المباركة قد آتت حصادها ، فالدواوين الشعرية قد طبعت و ترجم بعضها إلى خمس لغات مختلفة ، كما قام بعض النقاد في الوطن العربي باعداد دراسات نقدية ، الأمر الذي جعل تجربة البخور الإبداعية بان تكون تجربة مختلفة و مميزة بابعادها الإبداعية.
---------------
رئيس منتدى النورس الثقافي الدولي.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق