كتبت: د/غادة حجاج
هناك تواريخ في حياتنا لا تمر كغيرها من الأيام لأنها تحمل في تفاصيلها حكايات لا تُنسى ويظل السادس عشر من أغسطس واحدا من أجمل هذه التواريخ في حياتي.
في هذا اليوم وُلدت أمي الغالية ماجدة محمود عبد القادر المرأة التي كانت وما زالت واحدة من أعظم نعم الله في حياتي وفي اليوم نفسه شاء القدر أن تُولد ابنتي ماجدة التي حملت اسم جدتها وكأن الحياة أرادت أن تكتب بينهما رابطا خاصا لا يشبه أي رابط آخر.
أمي…
في عيد ميلادك أجدني عاجزة عن اختصار سنوات طويلة من الحب والامتنان في كلمات.
أنتِ لستِ فقط أمي بل أنتِ السند الذي لم يتغير والحنان الذي لم ينقص واليد التي امتدت إلي في كل مرة احتجت فيها إلى من يقف بجانبي.
كنتِ دائمًا القوة التي أستند إليها والدعاء الذي يسبق خطواتي والقلب الذي أشعر معه أنني مهما كبرت ومهما ازدحمت الحياة من حولي ما زال لي مكان آمن أعود إليه.
ومن أجمل ما منحتني الحياة أن اسمك لم يبق مجرد اسم أحمله في قلبي بل أصبح اسما تحمله ابنتي أيضا.
ماجدة… اسم أمي الذي أحببته فأحببت أن أراه في ابنتي.
وفي اليوم الذي تحتفل فيه أمي بعام جديد من عمرها أحتفل أيضا بابنتي التي جاءت إلى الدنيا في اليوم ذاته وكأن القدر أراد أن يجمع في تاريخ واحد بين جيلين أحبهما بكل ما أملك.
أرى في ابنتي امتدادا جميلا منكِ وأشعر أن جزءا منكِ سيظل حاضرا في حياتها وفي ذاكرتها وفي كل مرة أناديها باسمها.
يا أمي…
ربما لا تعرفين كم يعني لي وجودك وكم من الأشياء الجميلة في شخصيتي وحياتي كان لك فيها الفضل بعد الله.
كل نجاح وصلت إليه كان وراءه دعم منك وكل لحظة ضعف تجاوزتها كان وراءها دعاؤك وكل مرة ظننت أنني لن أستطيع كنت أنت من يمنحني الإيمان بأنني أستطيع.
وفي عيد ميلادك لا أتمنى لكِ عاما جديدا فقط بل أتمنى لكِ عمرا ممتدا بالصحة والرضا والراحة وأياما جميلة بقدر ما منحتنا من حب واحتواء.
وأتمنى أن تظلي دائما شاهدة على كل خطواتي وأن تري أحفادك يكبرون أمام عينيكِ وأن تظل ضحكتك موجودة في بيتنا ودعواتك تحيط بنا في كل طريق.
أما ابنتي ماجدة، فأدعو الله أن يكون لها من اسم جدتها نصيب من حنانها وقوتها وطيبة قلبها وكرامتها وأصالتها.
كل عام وأنتِ يا أمي بخير… وكل عام وابنتي ماجدة بخير.
عيد ميلاد واحد جمع أغلى امرأتين في حياتي امرأة كانت بداية حكايتي وفتاة أتمنى أن يكون لي في حياتها أجمل أثر.
وبينهما أقف أنا…
أحمل حب الأم في قلبي وأحمل مسؤولية أن أكون لأبنائي كما كنتِ أنتِ لي.
كل سنة وأنتِ يا أمي تاج فوق رأسي وكل سنة وأنتِ يا ماجدة الصغيرة قطعة من قلبي.
وأسأل الله أن يحفظكما لي وأن يجمعني بكما دائمًا على الحب والفرح وأن يجعل هذا التاريخ من كل عام شاهدًا على أجمل نعمة في حياتي: أمي وابنتي… ماجدة وماجدة.












ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق