الأحد، 17 ديسمبر 2017

ما هي واجبات الآباء نحو الأبناء

كتبت / دينا محمود

واجباتُ الآباء نَحو الأبناء :

مِمَّا اشتَملهُ الإسلامُ في نِظامِهِ حقوقَ الآباءِ على أبنائِهم وحرصِهِ على سلامةِ العلاقةِ بينَهم، وواجباتِ الآباءِ تجاهَ أبنائِهم وسلامةِ توجيهِهِم وتنشئتهم، ومن الواجباتِ التي خصَّ الإسلامُ بها الأبناءَ مِن آبائهم الآتي: [٣] حُسنُ اختيارِ الزَّوجِ لزوجتِه: الزوجة هي التي ستكونُ أمَّاً، وتقعُ على عاتِقها تربية الأبناء، فإن صَلحت الأمُّ صلُحت تنشئة الأبناءِ وحَسُن تأديبهم، فمن واجباتِ الأب نحو أبنائه حُسن اختيارَ أمِّهم بما يُحقِّقُ لهم الخير والفضل ويُجنِّبهم العارَ والسُّخرية وسوء الحديث، وفي ذلكَ قولُ الرَّسولِ عليه الصَّلاة والسَّلام: (تُنكَحُ المرأةُ على مالِها وتُنكَحُ المرأةُ على جمالِها وتُنكَحُ المرأةُ على دِينِها خُذْ ذاتَ الدِّينِ والخُلقِ ترِبَت يمينُك)[٤] حسنُ اختيار الاسم: من حقوق الأبناء أن يُحسن الآباء اختيارِ أسمائهم؛ فيُسمِّي الوالِدُ وَلده بما يليقُ ويُحمد، ليكون اسمه مبعَثَ فخرٍ وكرامة، ويَجبُ على الوالد أن يَكفي وَلدهُ عار الاسمِ وسُخريَته، ويجنِّبه الأذى من الاختيار السيئ، فلا يُسمّيه بما لا يصحُّ معناهُ ولا ما يَكونُ دافعاً لِذكرهِ بسوءٍ فيجلبُ العار له ويَحطُّ من مقداره. الاستقبالُ المُلائِم والتَّهيئةُ المُثلى لِتنشئته: في ذلكَ مُتعلِّقاتٌ عديدةٌ أهمُّها السَّعي في توفيرِ الرِّزقِ والمالِ للتَّوسعة على الأسرةِ حتَّى تُحسِنَ رِعايَته وبناءه، وفي التَّوسعةِ على الأبناءِ حفظٌ لهم وحمايةٌ من الانحرافِ والفسقِ، وحفظٌ لآبائهم من العقوق، فالفقرُ يدعو إلى الفُسوقِ والتَّقصيرُ يدعو إلى العقوق، يجدُرُ بالرَّجل أن يُهيِّئ البيئة المُناسبة لاستِقبالِ مولودِه إن أراد له حُسن النشأة والتكوين، ومن الخير والفضلِ أن يستقبِله بسعة رزق إن أمكنه ذلك، والسَّعي في الكسبِ من أجلِ الرعاية أمرٌ محمودٌ. التَّربيةُ الإيمانيَّةُ السَّليمة وحقُّ التعليم: الوالدُ مسؤولٌ عن تنشئة أبنائهِ وتربيتهم تربيةً إسلاميَّةً تُعرّفهم الحلال والحرامَ، فتحفظ عليهم دينَهم وفطرتهم واختيارهم السَّليمَ، فيسلكوا مسالك الصَّالحينَ ويُقبلوا على اللهِ تعالى، وتأتَّى التَّربيةُ الإسلاميّةُ الحسنة بتنشئة الأبناءِ على الفضائل وتنبيههم من الوقوع في الرَّذائل، وتلقينِهم العباداتِ وتعريفهم بالصَّلوات، وتعليمهم القرآن الكريمِ وعلومه وشمائله، وتحصينِهم من الإفراطِ الذي فيه انحِرافُ العقيدة والسُّلوك والفكر، ومن التفريط الذي فيه ضياعُ النَّفسِ وابتعادها عن الدين القويم، فإذا تحقّقَ التأديبُ من الآباءِ تكفَّلَ الله بصلاحِ الأبناءِ، ومن واجباتِ الآباءِ نحو أبنائهم تعليمهمُ ما يُستَفادُ منه وما تقومُ الحياةُ به، كالكتابةِ والصِّناعة، وما يَلزمهم في حياتِهم من مهاراتٍ ينتفعون بها، كالسِّباحةِ والرِّماية، ويُبنى على ذلكَ قوَّة الفردِ وصلاحُ المجتمع ونصرة الدين.[٥]





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة أخبار العرب 2013