من منكم يعرف ( بوعو )و (ابو شكارة) و و ,,,,,,,
في كل بلد عربي يوجد اسم لشخصية مجهولة يتم تخويف بها الطفل الصغير جدا لمنعه من التصرف على طبيعته الذي خلق عليها ،فالطفل حين يولد لا نرى ما يراه و لا نفهم ما يفهمه و لا يرى ما نراه و لا يفهم ما نفهمه،لكن اسلوبنا هو فرض عليه ما نريده فقط و ما لا نريده،هذا الطفل الذي وصل في ساعة ليس له بها اي علم لا يعرف من اين اتى و لا الى اين هو ذاهب و يجهل التركيبة التي هو خلق عليها حتى انه لا يعلم الى اي فصلة من المخلوقات ينتمي،كل ما يعرفه هو احساس فقط برابط بينه و بين وريد كان يربطه بمخلوق يجهل تكوينه لكن هذا المخلوق كان حاملا له في احشاءه و كان من خلاله يطعم و يغذى عن طريق خيط يربطهما جسديا،هذا الكائن الصغير الذي لم يكن له حق الاختيار في الانتماء فرض عليه المجيء الى الحياة لسبب يجهله،فعند وصوله بعد سنتين من قدومه يبداء العد التنازلي للاقامة الجبرية التي تخصه،لا يفهم ما يجري حوله يرى اناس بجهامة كبيرة عمالقة تارة يخافهم و لا يرتاح الا في حضرة المخلوق الذي كان حامله الخيط الوحيد الذي يربطه مع هذا العالم المظلم المنير ،
و تبدأ مزاولة السلطة و التسلط عليه لا ياكل الا في موعد يحدد له ليس لديه القدرة على رفض اي مذاق لما يطعم به لانه لا يعرف غير ما يفرض عليه الى ان ياتي ما يخالف ذالك .يبدأ المخلوق منبع مجيئه بممارسة طقوسه عليه يغسله و يلبسه و يضعه في مكان مخصص له و ينام و يصحى لمدة سنوات قليلة على هذا الحال.
عندما يبدأ هذا الكائن بتغيرات المكون عليها يبدأ بالتعرف على محيطه الأم كأول سلطة و الأب السلطة المتسلطة الثانية محاويلين هاؤلاء ببداية تلقينه ما يرونه طبيعيا و ما يراه عالم غريب لكنه يبدأ بمحاولة الاستنساخ ،الاب يردد قول بابا و الام محاولة قول ماما و هو لا يعرف في عالمه غير هاذان العملاقان فيألف وجودها و يشعر بالخوف حين يبعدون ،فيستعد الكائن لتلبية ما يطلب منه لانه يرتاح لوجود هاذان و يستأنس بهم من وحدته هي اكثرها خوف من وجوده في غرفة ذات اربعة حيطان يضل يبحلق في سقفها على مدار الساعة يتركها مضلمة ليلا و يفتح عينيه عليها منيرة صبحا،يترعرع و يتعود على ما يعيشه في تلك السنين و التقدم في الايام محسوب من عمره ينمو بطريقة سريعة ،يبدا بترديد بعد الكلمات و المفردات التي لا يفهما لكنه من جراء سمعه لها في جواره ،و يبدأ سن تعلم اللغة التي تتحاور بها المخلوقات من حوله ،بفرحة و سعادة لانه سيقوى على الحوار و التحاور و اكثرها تبدا بالرفض الذي كان يستعين فيه بالبكاء فقط على ما لا يريده ك طعام او ك نوم او ك تغير غياره او على ألم يحسه فيضطر لمتابعة البكاء الى مالا نهاية حتى تفهم المخلوقات حوله ان هناك خطب ما فتبدأ مسيرة البحث عن سبب بكاء الكائن الصغير،لهذا يفرح بشدة حين يبدأ في تعلم لغة الكلمات التي كانت اشارات و دموع قبل الوصول الى سن النطق،فيهلل طول الوقت بمفردات لا يفهمها احد غيره،لكن العمالقة حين يسمعون بداية نطقه يبدؤون في التلقين و بالمحاضرات و المستغرب الصغير تارة يستقبلها بابتسامة و تارة بضحكة و تارة ببكاء،يحدث احيانا لهذا الكائن الصغير ما يجهله العمالقة فيبدأ بالبكاء لأنه بكل بساطة يرى ما لا يرونه فيرتعب اكثر الاوقات هنا تبدأ منبع الحياة تارة تحضنه و تارة تسكته و تارة تطعمه لغرض اسكاته لابد من وضع شيء في فمه لاشغاله عن البكاء فيرغم عليه الاستطعام من ثديها ،فتارة يستأنس الخيط الرابط الرفيع بينهما لانه يحس بالامان حين ربطه ،لكن احيانا لا يسكته ثديها الرفيع لان الفزع اقوى من ثديها،فيبكي بقوة ،و تبدأ مسيرة الملل لمنع الحياة طال وجود هذا الكائن لم يعد شيءا جديدا صار شيءا وجوده طبيعي هنا تبدأ حصص التربية المفروضة في السن المبكرة ،فتبدأ منبع الحياة بتلقين بكل قوة الى حد التهديد و الكائن يذخل في متاهة اخرى جديدة عليه لم يسبق له التعامل على هذا النحو كان الكل لطيفا لكنه صار وجع من اوجاع الرأس و صار وسيلة للحرمان من الراحة و النوم للمخلوقات العملاقة ،و بعد التهديد الذي لا يعرف الكائن الصغير كيفية التعامل معه و كيفية استقباله لكنه يثور ببكاء عليه و على من حوله و تبدأ رحلة التخويف هنا منبع الحياة تبدأ بترديد اذ لم تسكت سأنادي لك *بوعو*، و كل وطن على اسم متفقون ، و تبدأ بإعطاء الكائن الصغير وصفا مخيفا ل بوعو حتى أنها لا تعرف من يكون أ هو فعلا شيءا مجهولا لا وجود له الا في قاموس التخويف العربي او غير ذالك ،فتعطيه وصفا مرعبا مخيفا لغاية تخويف الكائن الصغير للكف من البكاء و الطاعة و عدم ارتكاب اي شي مخالف لراحة العمالقة ،فيذخل الكائن الصغير في عالم الظلام تارة يحن للعمالقة و تارة يخافهم لا يقوى على التمييز بين السبب و المسببات ،و من هنا تبدأ مسيرة التخويف و الخوف من المجهول ،يبدا في التخيل و التوهم و لا يقوى على تمييز بينهما ،و عالم الظلام شاسع فيبدا رحلته في اكتشاف شيء غير مرئي لكن ما يجهولنه المخلوقات العملاقة هو ان هناك اسماء من ضمن تلك الشخصيات المرعبة كما يصفونها و التي يخوفون بها الكائنات الصغيرة موجودة حقيقة في عالم الظلام و تحمل نفس الاسم و هي مرعبة و مخيفة الف مرة من ما وصفوها به و انهم حين يعتادون على ذكر اسماءها ينادونها فعلا للحضور و الكائن الصغير هناك حجاب بينه و بين العالم المظلم اقرب من القرب لان مخلوقات الظلام فرائسها كلها من هذه الاعمار و تبدأ مسيرة الاعتقال الروحي و البدني بطريقة يجهلها الجميع ،لكن الكائن الصغير يضل في حيرة من عدة عوالم حوله يهابها كلها و يخافها حتى الحبل السري الذي كان يربطه مع آمانه صار مخيفا.
فيترعرع هذا الكائن من نعومة اضافره على مسلسل حلقاته كلها رعب يتربى على التخويف من المجهول و كل ما يطلب منه هو الامتناع على هذا و ذاك بطريقة القمع و التسلط ،مسكين ايها العربي الصغير ،فماذا ينتظر هذا الجمع الهائل من الشعوب العربية من اجيال ترضعونها الخوف من المجهول منذ ولادتها يمارس عليهم جميع وسائل القمع و الخوف ،تصنعون لهم اشخاص وهمية يخاف
يخافونها و يهابونها منذ ولادتهم ،و هذا لا يوجد في المجتمع الغربي شعارهم لا قمع حتى الحيوانات لا تقمع عندم على عكسنا ،ترى في الشوارع شخص راشد يشتم كلبا كل ذنبه انه فات بجانبه او قطة مومأت لطلب المساعدة ،لا قمع عند الغرب و التخويف يعاقب عليه قانونا في بعض النصوص ،و بالادلة الثابة ،فلهذا من اين ياتي هذا الخوف الموجود و الذي نعيشه من اجيال و اجيال و اجيال طويلة في هذا العالم من و ما مصدره،؟؟؟؟؟
ساقول لكم ان مصدره نحن العرب لان بكل بساطة هذا اسلوبنا رضعناه من الثدي و تربينا عليه و نعيشه من مهدنا الى لحدنا ،انتم صنعتم لنا تماثيل و اعداء وهمية نحاربها في افكارنا و على مدار اعمارنا نهاب المجهول الذي صنعتموه لنا ،فهنا كل هذه المؤامرات ضدنا كعرب اتية منا نحن العرب نحن من نتأمر على بعضنا ،ليس لوجود اي عدو غربي و لا لمؤامرة غربية هذه الكذبة التي صنعتم لنا اليوم انا ارفضها لا وجود لهذا العدو الذي صنعتموه لنا ،
العدو الحقيقي لنا هو نحن العرب في بعضنا ،اريد اليوم القول ان الغرب يخافكم اكثر مما تتصورون و تتوقعون و بالادلة و الاتباثات فكفاكم استعبادا للاجيال القادمة و قمعها و ذفن اخلامها و طموحها انا اليوم اطالب بوضع قانون صارم يعاقب كل من يمارس جريمة التخويف .و شكرا
الدكتورة نارزين حسن بني هاشم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق