الاثنين، 14 يوليو 2025

طريق البخور




بقلم: د. علي الدرورة

تم النشر بواسطة: عمرو مصباح 


 منذ إقدامي على الخطوة الأولى في رحلتي مع البخور سنة 2008م، بأربع قصائد قصيرة عن البخور، حينها فكرت أن أضع ديوانًا خاصًا ومستقلًّا وكلّ قصائده عن البخور وفي مواضيع وجدانية مختلفة، وإنما المحور الأساسي هو البخور، كما وضعت كتبًا مستقلة عن الفراشات واللؤلؤ والبحر والأزهار والورود والنوارس والنخيل.


كانت تلك القصائد الأربع مفتاحًا إلى طريق البخور حيث أسست الفكرة الأولى لديوان البخور الأول الذي كان عبارة عن مجموعة من القصائد المتنوعة بين القصيرة والطويلة وذات الصور المكثفة التي توظف البخور شعرًا وتمجده في التراث والتاريخ والأساطير، وتمزج كلّ تلك المكونات بالعشق والوجدان الشعبي عبر العصور.


لم يكن البخور في منأى عن الشعر والأدب منذ الحضارات القديمة، فقد ورد في العصر الهيليني قبل الميلاد وتناقله عمالقة الشعر في تلك العصور، ونادرًا ما يذكر شاعرٌ المسك والعنبر والعود الهندي واللبان والصندل والكباء والند والجاوي، والأنواع الأخرى المختلفة حسب مسميات العصور التي سبقت الإسلام.


اليوم نجد الشعراء ما زالوا يتغنون باللبان والبخور والعطور في أشعارهم كما أسلافهم الشعراء وخاصة في قصائد العشق والمجد إذ يتغنّون به.


والنقطة التي أودٌ أن أشير إليها هنا أنّ الشعراء ومنذ أقدم العصور ذكروا البخور في قصيدة أو في أكثر من قصيدة، وربما كانت القصيدة كلها تتحدث عن البخور، وهذا نادر جدًا، حيث إنني لم أقف على إرث أدبي مثل ذلك في الشعر الجاهلي، أو العصر الحديث، والأهم من كلّ ذلك أنه لا يوجد شاعر عربي قام بتوظيف البخور في ديوان كامل.


والحمد لله كان الديوان الأول عن البخور بعنوان: (بخور لأساطير البحر)، وقد طبع في بيروت سنة 2009م عن دار المحجة البيضاء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة أخبار العرب 2013