بقلم د. علي الدرورة
تم النشر بواسطة: عمرو مصباح
الديوان الثاني
بعد الانتهاء من الديوان الأول من شعر البخور لم يكن لديَّ شعور أن أخوض تجربة جديدة بتوظيف البخور في الشعر مرة أخرى، لقد كنت مترددًا بالرغم من نجاح الفكرة؛ لأنني يومها كنت مغرمًا بالطبيعة ولا سيّما الأزهار والورود والفراشات والطيور، من زرازير وحساسين وعنادل، إلى جانب آخر، كنت أوظف المطر والرياح والغيوم وغيرها من الكائنات الجميلة والبهيجة.
ولا شك أنّ البحر والأشرعة والأمواج واللؤلؤ والنوارس وكلّ ما له صلة بحياة البحر، وظّفتها ولم أغفل عن أدقّ التفاصيل وخاصة عن أساطير الحوريات التي تسمّى السيرينيات أو عرائس البحر.
وخضت الرحلة الشعرية عبر قصائد الديوان الثاني، ومرت التجربة بنجاح وتميّز، وقد كان عنوان الديوان: (مساء تثأثأ بالبخور)، لقد كان ديوانًا في حلة قشيبة، وظّف البخور في بُعْدٍ تاريخي وفي عالم مفعم بالقداسة البخورية.
ولا شك بأنّ ديوان البخور الثاني كان أكثر قوة وأكثر إبداعًا وأعمق في جمالياته.
وهذا الديوان جعل أكثر الشعراء والأصدقاء ينتبهون الى مسألة البخور، فوضع ديوانين عن البخور يُعدّ أمرًا مستحدثًا وجديدًا على عالم الشعر، ولا شك بأنّ البخور بدأ يأخذ وضعًا ومكانًا مرموقًا في عالم الأدب.
وتوالي إصدار الدواوين جعل الأمر صادمًا للشعراء، إذ صارت الدواوين تتوالى وصدور الديواني الثالث الذي كان بعنوان: (عبق البخور).
وقد تم طرح كثير من الأسئلة حوله، وكيف أدخلت عالم البخور للشعر، وهل لديَّ نية لإصدار ديوان رابع؟
أخذ العديد من الشعراء وعدد من الأدباء بالتهامس وكثر حديثهم حول الأمر وخاصة حول توظيف البخور في الوجدان والعشق والبهاء والتصوف، على أنهم يتوقعون بين وقت وآخر صدور عنوانٍ جديدٍ لديوان عن البخور. فطالما عرفوني بالمفاجآت الأدبية المستمرة في حقل الأدب!!.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق