الاثنين، 11 نوفمبر 2024

تكريم علي الدرورة

 





بقلم :هدى قاتي

تونس العاصمة.

تم النشر بواسطة: عمرو مصباح 





اعترافا بجهود رجال الفكر و العلم في الوطن العربي كانت لتونس عدة مبادراة تكريمية ثقافية فعالة سعت فيها لتتويج مجهودات الكثير ممن ساهموا في تطوير الفكر العربي ، و نشر الثقافة و معالجة قضايا المجتمعات العربية ، و ترسيخ أسس المحبة و التسامح و نشر السلام في المجتمعات.


و بعد مسيرة طويلة من البحث و السعي بقصد اثراء المكتبات بفكرهم المستنير من خلال دورهم الفعال للسمو بوعي المواطن العربي ، كذلك 

تتويجا لأواصر الإخوة و إثباتا لمدى تقدير و احترام هذه القامات الثقافية الكبيرة ، لعبت تونس دورها الرائد ، ومازالت تلعبه باستمرار و برصانة ،و مسؤولية ، و تأثيرا بقصد ابرازهم للساحة الثقافية و الإشادة بمجهوداتهم الكبيرة في مجتمعاتهم والمجتمعات الأخرى ، وذلك تثمينا لعطائهم في مختلف المجالات الفكرية والأدبية والثقافية و نشر المحبة و التسامح و السلام.  


من بين رجالات الفكر و المعرفه و البحث العلمي كان لي شرف اللقاء مع الشاعر و المؤرخ و القاص الدكتور *علي الدرورة* رئيس منتدى النورس الثقافي الدولي ،

من المملكة العربية السعودية ، صاحب المؤلفات الغزيرة و التي تجاوزت 150 كتابا حتى حدود سنة 2020 في مختلف الفنون و العلوم و المعارف و مازال وارف العطاء و الحضور المستمر في عدة محافل ثقافية في تونس و الوطن العربي.


حيث تم تكريم الدكتور علي الدرورة في تونس سنة 2022م ، و كرم للمرة الثانية في سنة 2024 و هذا دليل واضح على أن عليا الدرورة وبكل جدارة ، إنه فعلا يستحق التكريم.


إن أديبا بهذه القامة السامقة ، و بهذا العطاء العلمي النادر يستحق أكثر من تكريم، فالعطاء العلمي الذي بلغه الدرورة لم يصل له أي أديب في الوطن العربي حتى الآن.


و الحقيقة التي لا يعلمها الجميع بان هذا المؤرخ يعمل في صمت و بعيدا عن ضجيج الإعلام ، وانني من خلال أخلاقه العالية شهدت فيه الأديب الأريب والمعطاء بصفحات ناصعة البياض من التواضع و الرصانة و المحبة لتونس و للشعب التونسي ، ما جعلني أكثر رغبة في تجاذب الحديث معه لمعرفة توجهاته و انشغالاته الثقافية لأكتشف بأنه صاحب مشروع ثقافي يحاول من خلاله أن يترك بصمة خاصة في المكتبات العربية ، وقد عرفت بأنه يقوم بدور علمي في كل زيارة ثقاقية لتونس حيث يزود المكتبات ، وخاصة مكتبات الجامعات بمجوعة من مؤلفاته هذا الى جانب نشاطه الثقافي طوال العام.


حين نقرأ مؤلفاته في مجال التاريخ، والشعر، والقصة ، و اللسانيات ، والنقد ، والفنون البصرية ، والفلك ، والتراث ، سنتفاجأ بالخصوصية والكم العلمي التي دأب على اثباتها و ترسيخها كمنجز علمي فريد من نوعه لا ينافسه أي أديب في هذا المضمار.


هنيئا للمملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين بهذه القامة الأدبية و بالقلم المنجز الذي لا يجف مداده ، ونفعنا الله بنتاجه العلمي.






.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة أخبار العرب 2013