السبت، 30 ديسمبر 2017

طريقه عمل ماسك البيض للشعر

كتبت:دينا محمود
رئيسه قسم الموضه والفاشن
ماسك البيض للشعر
الخصائص العلاجيه فى البيض تعمل بشكل جيد لتطويل وتكثيف الشعر وهو يحتوى على مستويات عاليه من البروتينات والزنك والكبريت والحديد والفوسفور واليود مما يجعل هذا القناع أكثر من المدهش بكل بساطه.
الطريقه
ضعى بياض 2بيضه على شعرك واتركيه لمده 15 دقيقه وكررى هذا الماسك بشكل منتظم للحصول على شعرأكتر لمعانا وتألقا

التورتة بمناسبة كريسماس مقدم من الشيف المبدع ابتسام حسين_موقع واذاعة اخبار العرب

اجمل واحلي تورت بمناسبه السنه الجديده يارب عام جديد سعيد علينا جميعاا يارب
التورته🎂
مقدمه من /شيف ابتسام حسين
المكونات والطريقه/
نص ك دقيق اسبونج وتلت كوب ماء و٦ بيضات وكله بالمضرب لمده ربع ساعه ويصب فصنيه وسط مفروشه ورق زبده ويدخل فرن ساخن من قبل ع درجه حراره ١٨٠ لمده تلت ساعه ونتركها لتاني يوم تكون هديت ونقسمها اتنين وننزينها بالكريم شانتي وتسقي كل طبقه بسيرب خفيف او ماء كمبوت وتزين بكمبوت او شيكولاته مبشوره او سايحه او اي فاكهه عندك وبالف هنااااا

الكيكة الاسفنجية الفرنسية بدون محسن مقدم من الشيف امل على_موقع واذاعة اخبار العرب

مساكم الله بالخير والصحة ياهلنا
الكيكة الا سفنجية الفرنسية رووووووعة👌 وبدون محسن  😘
مقدمة من:أمل علي
مدة الطهي:45 دقيقة

المقادير:
10 بيضات كبيرة الحجم(مفصول الصفار عن البياض)
كوب وربع سكر الصفار+ربع كوب للصفار
ظرفين بيكنج بودر
ظرف فانيليا
2 ملعقة كبيرة خل ابيض
رشة ملح
4ملعقة كبيرة ماء تمزج مع  ثلاث ارباع كوب زيت
2 كوب دقيق

الطريقة:
نخفق صفار البيض ع سرعة متوسطة مع الفانيليا ونضيف السكر مع استمرار الخفق لحد مانتحصل ع قوام كريمي ونضيف   الزيت الممزوج مع الماء ع دفعات ونخفق ثم نضيف الدقيق المنخول مع البيكنج بودر على ثلاث مرات  مع استمرار نلاحظ ان حجم الخليط يتضاعف نوقف الخفق
نخفق بياض البيض مع رشة الملح والخل الى ان نتحصل ع قوام رغوي نضيف السكر ع مراحل مع استمرار الخفق الى ان نتحصل قوام شبه المارينج وعند قلب الطبق نلاحظ تماسك الخليط وعدم نزوله
نضيف خليط البياض  على خليط الصفار على ثلاث  مراحل  ونقلب بالسباتولا او بملعقة خشب ونقلب  ببطء لحد مايمتزجوا كويس
نصب خليط الكيك في طاجين مغلف بورق الزبدة ونضعها في فرن  ساخن مسبقا وعلى درجة 180  لمدة45دقيقة
ع
نطفي الفرن ونسيبها 10او 15 دقيقة في الفرن
نخرجها وتبرد شوية ونقلبها على الشبك ونسيبها تبرد ع الاخر
ويفضل تزيينها ثاني نلفها  بنايلون عشان ماتنشفش

كريمة التزيين:
عبارة عن ثلاث اكواب كريمة  خفق نضربها بالمضرب الكهربائي ونضيف السكر حسب الرغبة ثم نضيف كوب ونص كريم شانتي مخفوق بارد  نضربهم مع بعض الى ان يمتزجوا ونزين بهم الكيكة

الحشو:
انا قسمت الكيك على اثنين وسقيت الجزء اللي تحت ب6ملاعق كبيرة عصير رمان مركز(يخفف بقليل من الماء)ونضع طبقة بسيطة من الكريمة وبعدين اي كريمة شوكولاتة موزعة بطريقة  عشوائية ع الكريم
ونضع الجزء الثاني من الكيك ونسقيه  بعصير الرمان  زي ماعملنا مع الجزء الاول
وبكيس الحلواني نكمل تزيين الكيك حسب الرغبة

ملاحظة:
الكيكة دي لشيف عراقي موجودة ع اليوتيوب

المقومات الاقتصادية المصرية وكيفية النهوض بها

 كتب / محمد شهدى سلطان
أن الاقتصاد المصري يقف علي أرض صلبة ويرتكز علي أسس متينة تؤهله لتحقيق معدل نمو‏8%‏ خلال الفترة المقبلة‏,‏ فقد وجه البنك الدولي تحذير لمصر من خطر تباطؤ النمو والبطالة حيث شهد الاقتصاد المصري منذ الأحداث الثورية والأمنية  ، وضعًا متأزمًا وأزمات متلاحقة ، حيث كشف أحدث تقرير دولي عن دراسة فرص النمو في السوق المصري من خلال تحليل مؤشراته الاقتصادية عن تراجع بعض المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري ، وذلك بسبب العجز المالي والمديونية العالية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم والركود ويرجع أسباب هذه الأزمة إلى أمور  كثيرة  منها على سبيل المثال: تراكمات الفساد من عهود الحكم السابقة، وأخطاء في المرحلة الانتقالية , والانفلات الامنى وانتشار الفوضى والبلطجة والعنف، والاعتصامات والمظاهرات , والتناحر والعداء بين التيارات السياسية وعدم استكمال مؤسسات الدولة ونحو ذلك. وساد في مصر شائعات  كاذبة ومخططة  ومغرضة لتحقيق مآرب سياسية  سيئة منها على سبيل المثال :  أن مصر مقبلة على مرحلة إفلاس اقتصادي، وظهرت بعض  التيارات  الأخرى لتتصدى لهذه الشائعات وتقول أن اقتصاد مصر صامد ولديه كل مقومات التعافي  والخروج من الأزمة سالماً.
لقد سرت حمى السياسة في أوصال كل جزء من أجزاء مصر وصارت كلمة الديمقراطية - السراب - من أكثر الكلمات تداولا في الأوساط السياسية والأصوات ترتفع يوما بعد يوم للمطالبة بمزيد من الحريات ومزيد من العدالة في محاكمة رموز النظام السابق ، ولكن في كل هذا الركام ووسط تلك الجبال من الطموحات السياسية والاجتماعية نسي الكثير منا أن هناك قنبلة - غير الفتنة الطائفية - قد تفتك بتلك الثورة فتكا وتحيل مصر إلى جحيم يصعب العيش فيه ، ما هي هذه القنبلة ؟ إنها اقتصاد مصر المنهار والذي خربه النظام السابق وتركه الفساد في أدني مرتبة.
 إن الكثير من أبناء مصر الآن يعتقدون أن إزاحة النظام الفاسد الذي قبع على صدر مصر هو أعظم مؤشر لنجاح تلك الثورة.
يتميز اقتصاد مصر بالتنوع الشديد فالاقتصاد يقوم على دعامات مختلفة تتمثل في الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات بنسب متقاربة. والعنصر الأساسي للاقتصاد هو الزراعة ثم يليه دخل قناة السويس والضرائب والسياحة، وتحويلات العاملين في الخارج. وقد مر الاقتصاد المصري بالعديد من المراحل ،والتي لا يتسع المجال لذكرها ولكن كانت الفلسفة الاقتصادية لمصر تتغير من نظام إلى نظام فمرة تلهث وراء النظام الاشتراكي ومرة تلهث وراء النظام الرأسمالي ومرة أخرى تشعر أن الاقتصاد كان بدون هوية - أيام مبارك- ، ونتيجة لعدم وجود فلسفة اقتصادية سليمة ولوجود قدر هائل من الفساد والعشوائية في أخذ الكثير من القرارات الاقتصادية ونتيجة لتوجيه الكثير من الاهتمام للنشاط الخدمي - السياحي والإعلامي- أصبح الاقتصاد المصري في وضع حرج يرثى له وأصبحت مصر تستورد ما يقارب من 80%-90% من القمح ، واجتاحت البطالة المجتمع المصري اجتياحا ، وفي ظل التضخم العالمي والأزمة الاقتصادية العالمية وفي ظل عدم وجود دعم اجتماعي عادل للطبقات الفقيرة في مصر أصبح شعب مصر يعاني معاناة شديدة - ، ورجال الاقتصاد في مصر أصبحوا يتعاملون مع الأزمة الاقتصادية بسلاح الإجراءات والقرارات وهو السلاح الذي يدل على عجز تام في مواجهة الأزمة. ولقد كان التخطيط الإقتصادى, ‏ابقا يرتكز بصفة أساسية على دور القطاع العام باعتباره حجر الزاوية فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، إلا أنه مع التغيرات الهيكلية التي حدثت نتيجة سياسة التحرر الإقتصادى، فقد ظهر دور القطاع الخاص فى مجال الاستثمار، وبالتالي فإن تشجيع دور القطاع الخاص يعد من ركائز عملية التنمية، هذا بجانب توفير المقومات والإمكانيات الكفيلة للقيام بدوره الفعال فى إنجاز برامج ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يساهم القطاع الخاص على المستوى القومي بنحو 44% من جملة الاستثمارات القومية، كما يساهم القطاع الخاص الزراعي بنحو 60% تقريبا من جملة الاستثمارات الزراعية.
    وبمكن القول إن إستراتيجية التنمية الزراعية فى مصر تهدف إلى تشجيع زيادة معدلات نمو الاستثمار، سواء كانت استثمارات فى صورة خدمات عامة مملوكة للدولة، أو القطاعات الأخرى التي تساهم فى إنتاجية القطاع الخاص والبنية الأساسية اللازمة لقيام المشروعات الإنتاجية، وهذا يؤدى إلى زيادة الأنشطة الاستثمارية عن طريق إضافة مشروعات إنتاجية جديدة تعمل على تنويع القاعدة الإنتاجية داخل البنيان الإقتصادى القومي.

حيث تكبد الاقتصاد خسائر فادحة بـ 120 مليار جنيه منذ أحداث الثورة حتى الآن ، ولاشك أن الاقتصاد المصري يعد واحدًا من أكثر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط تنوعًا حيث يتميز بتعدد وتنوع الركائز الاقتصادية، وبمرونة البنيان الإنتاجي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، الأمر الذي يجعله قادرًا على مواجهة التحديات والانطلاق بقوة نحو تحقيق معدلات نمو مرتفعة ولكن يعتمد ذلك على طبيعة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري ومدى خطورتها فالأوضاع السياسية التي مصر تمر علي مصر هذه الأيام هي من أسوء الظروف والأحوال التي مرت عليها منذ عددت سنوات وهناك علاقة قوية و طردية بين قوة الاقتصاد و والاستقرار السياسي في أي بلد في العالم فكل منهما يكمل الأخر ولا نستطيع الفصل بينهما الاقتصاد المصري يخضع لتلك العلاقة التبادلية .
وأبرزها زيادة معدل الإنتاجية حيث يتجاوز المعدل في الصين والهند‏3‏ أضعاف نظيره المصري حاليا‏,‏ وذلك من خلال الارتقاء بالتعليم والتدريب‏,‏ وثانيا رفع معدل الاستثمار مقارنة بالناتج المحلي من خلال تغيير النمط الاستهلاكي‏,‏ وثالثا قطم وإزالة العوائق أمام الاستثمار وليس نحتها‏,‏ ورابعا تعميق الصناعة المصرية وزيادة القيمة المضافة مع تعميق التصنيع الزراعي‏,‏ وخامسا رد الاعتبار لقطاع السياحة والتي يطلق عليها أنها بترول مصر الذي يمكن أن يدر عليها عائدا ضخما وهو بحكم طبيعته يتضمن عدالة توزيعه لجميع فئات المجتمع وبالتالي الارتقاء بمستوي المعيشة‏.‏
أن المؤشرات الدولية تصنف مصر ضمن الأسواق الآمنة والمستقرة‏,‏ كما أنها تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي لايتجاوز‏5,3%‏ هذا العام‏,‏ ويتجاوز‏6%‏ العام المقبل‏,‏ كما يؤكد أن هناك شهية للاستثمار في مصر‏,‏ وأن حجم الاستثمارات المتوقع استقطابها هذا العام سيتجاوز‏10‏ مليارات دولار‏,‏ وهي في قبضة اليد معظمها عربية ونسبة منها أوروبية
‏**‏ الحقيقة المهمة التي يجب أن يعلمها الجميع أن مصر لازم تحقق معدل نمو لايقل عن‏6%‏ وأن يصل إلي‏8%‏ سنويا‏,‏ والواقع أنه رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد إلا أنه استطاع أن يتجاوز أزمتين عالميتين‏,‏ الأولي أزمة الغذاء التي واجهت العالم عام‏2008,‏ ورغم أن مصر ثاني أكبر دولة مستوردة للقمح ونسبة كبيرة من المواد الغذائية‏,‏ إلا أنها استطاعت أن تخرج من هذه الأزمة وتحقق معدل نمو‏4,7%,‏ كما أن الاقتصاد المصري نجح في تخطي تداعيات الأزمة العالمية وأن يحقق معدل نمو‏6%‏ خلال الربع الأخير من العام المالي‏2010/2009‏ووفقا للتقارير الدولية وفي مقدمتها تقرير صندوق النقد الدولي‏,‏ وكذلك تقرير الايكونمست للأبحاث الاقتصادية فإن الاقتصاد المصري يتوقع أن يحقق معدل نمو يتجاوز‏5,3%‏ العام المالي الحالي‏,‏ وأن يصل إلي‏6%‏ العام المقبل
 أن هذه المؤشرات كلها تشير إلي إن الاقتصاد المصري يقف علي أسس صلبة وفي استطاعته تحقيق معدل نمو‏8%,‏ خاصة أن هذا المعدل مفروض علينا وليس اختياريا‏.‏‏**‏ لأن التركيبة الديموغرافية بمصر تجعل معدل النمو في قوة العمل أعلي من معدل النمو السكاني‏,‏ حيث يصل الأخير‏1,9%‏ مقابل‏3‏ إلي‏3,5%‏ معدل نمو سوق العمل بسبب الهرم السكاني حيث أن القاعدة الكبيرة من صغار السن‏,‏ مما يسمي في دراسات سوق العمل البروز الشبابي وهو دخول عدد كبير من الشباب في سوق العمل فجأة‏,‏ وهذا العدد يتراوح مابين‏650‏ ألفا إلي‏700‏ ألف سنويا المنضمين الجدد لسوق العمل‏,‏ إلي جانب نحو‏2,3‏ مليون شخص في عداد البطالة وفقا للأرقام الرسمية‏.‏
فالدول التي لديها زيادة سكانية مثل الصين‏,‏ والهند‏,‏ والبرازيل كلها يختلف وضعها مقارنة بمصر‏,‏ لأن معدل إنتاجية الفرد لديها تتجاوز كثيرا هذا المعدل بمصر‏,‏ فمثلا بالصين يصل‏3‏ أضعاف وكذلك الهند‏,‏ والأمر كذلك بنسب مختلفة بالنسبة للبرازيل وجنوب إفريقيا وكلها يزيد معدل إنتاجية الفرد لديها مقارنة بمصر‏.‏وبالتالي المطلوب هو تطوير التعليم والتدريب لرفع الإنتاجية في مصر‏,‏ والتعامل معها بكفاءة وسرعة للتعامل مع التحديات وتجاوزها واستثمار الفرص لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية‏.‏‏
**‏ رفع معدل الاستثمار بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من‏19%‏ حاليا إلي‏25%,‏ وهذا أمر ليس صعبا وهو تحد معروف منذ سنوات‏,‏ والتعامل معه يتطلب خطة محددة لتغيير النمط الاستهلاكي الحالي الذي يفوق قدرة الاقتصاد المصري‏,‏ ويفوق أيضا قدرة الفرد المصري الذي يستهلك أكثر كثيرا من قدرته الإنتاجية‏,‏ والإعلام مطلوب إن يقوم بدور أساسي في هذا الأمر لتغيير نمط التفكير والاستهلاك‏.
‏‏**‏ هذا هو التحدي الآخر‏,‏ حيث إن هناك نوعين من العوائق تواجه مناخ الاستثمار بمصر ويجب التعامل معها بالقطم كما يقولون في الخارج وليس النحت‏,‏
النوع الأول يتضمن‏3‏ عوائق أولها تعدد الولاية علي أراضي الدولة مما يعوق الاستثمار‏, ‏
 ثانيا صعوبة الحصول علي التراخيص حيث نجحت هيئة الاستثمار في اختصار فترة تسجيل المشروعات إلي‏72‏ ساعة ولكن استخراج التراخيص لا يزال صعبا‏,
‏ وثالثا ضرورة تنظيم الخروج من السوق من خلال قانون الإفلاس الذي ينظم هذه العملية خاصة في حالة توافر أسباب موضوعية‏.
‏أما النوع الثاني من العوائق فيتعلق بالثقافة السائدة في المجتمع والتي ترسم صورة سيئة للقطاع الخاص بشكل عام‏,‏ والمفروض أن تكون هناك رقابة جيدة وتتمتع بالكفاءة علي أداء القطاع الخاص‏,‏ ولكن يحصل علي حقوقه‏,‏ ويقوم بواجباته كاملة‏.‏وهذا الأمر موجود في جميع الأسواق وهو ما أكده الرئيس الأمريكي أوباما عندما سئل عن رقابة الدولة علي النشاط الاقتصادي‏,‏ قال بوضوح‏..‏ نعم الاقتصاد الحر يجب أن يخضع للرقابة‏,‏ وليست الرقابة هنا بمعناها البوليسي‏,‏ ولكن الرقابة بمعناها الحديث‏.
‏‏*‏ هذا أمر مهم‏..‏ هل يمكن أن تضمن كفاءة أداء الاقتصاد الحر وحركة السوق بدون محددات وقواعد منظمة وحاسمة؟‏**‏ بالتأكيد يجب أن تكون هناك قواعد وضوابط مثل كل الأسواق‏, ‏ بحيث تضمن كفاءة حركة السوق وتمنع الممارسات غير المنضبطة التي تضر بحقوق المستهلك وكذلك تكبل الأداء الاقتصادي‏.‏‏**‏ الاقتصاد المصري يمتلك مقومات لجذب الاستثمارات العربية والخارجية‏,‏ فالسوق المصرية تصنف من جانب المؤسسات الدولية بأنها آمنة ومقصد آمن للاستثمار الأجنبي‏,‏ وهناك شبهة لدي دوائر الاستثمار العربية للتدفق إلي مصر‏,‏ وهذا ليس لسواد عيوننا ولكن لأن الاستثمار بالسوق المصرية يحقق عائدا مجزيا وآمنا‏,‏ خاصة بعد الاستنزاف والخسائر التي تكبدتها هذه الأموال في الأسواق الخارجية بسبب الأزمة العالمية‏.‏
إنه في شبه المؤكد استقطاب‏10‏ مليارات دولار استثمارا أجنبيا هذا العام‏,‏ وهي تكاد تكون في قبضة اليد‏,‏ معظمها من الدول العربية خاصة قطر وليبيا والخليج‏,‏ ونسبة منها من أوروبا‏.‏‏**‏ هناك فرص حقيقية‏,‏ في مجال البنية الأساسية لدينا فرص ضخمة خاصة بنظام المشاركة بين القطاع العام والحكومة والقطاع الخاص‏PPP‏ وأعتبر هذا النظام سر الانطلاق خلال السنوات العشر المقبلة‏,‏ خاصة أن قمة لندن اعتبرت هذا العقد عقد الاستثمار في البنية الأساسية في العالم كله وقدرت حجم الاستثمارات المطلوبة في هذه المشروعات‏900‏ مليار دولار سواء في الدول المتقدمة التي تحتاج تحديث بنيتها الأساسية أو البازغة التي تحتاج إلي إقامة بنية أساسية ملائمة للنهوض والتقدم‏.‏ولدي مصر مشروعات واعدة خاصة في حالة تنفيذ مشروع ممر التنمية‏,‏ القطاع الثاني الذي يمتلك فرص واعدة هو الصناعة وهي الموجة الثانية لتعميق الصناعة المصرية وزيادة القيمة المضافة‏,‏ وتعميق التصنيع الزراعي‏,‏ وهي قطاعات تملك مزايا نسبية‏.‏أما القطاع الثالث فهو السياحة التي تعتبر بترول مصر والتي تمتلك فعليا فرصا لامثيل لها ومقومات حقيقية نادرة سواء الآثار أو التنوع‏,‏ وفي الإمكان مضاعفة حجم السائحين لمصر إلي‏30‏ مليونا‏,‏ بشرط الاستثمار في زيادة عدد الغرف الفندقية‏,‏ وتعتبر الثقافة في المجتمع للوعي بأهمية السياحة‏.‏
أن عائدات السياحة مهمة ليس فقط لمردودها علي الاقتصاد‏,‏ ولكن لأن إيراداتها يتم توزيعها بشكل فوري ومباشر علي أوسع نطاق من شرائح وفئات آخر مهم وهو تنظيم الإفلاس والخروج من السوق‏.‏المؤشر الذي يقاس به ظروف أي بلد هو بالطبع الاقتصاد
. ومنذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، مرت مصر بظروف عديدة أثرت مما لا يدع مجالا للشك على اقتصادها الذي تحير فيه المحللون الاقتصاديون، لكنهم أكدوا أنه لن يكون أبدا عرضة للانهيار. فقد كشف تقرير لمؤسسة بزنس مونيتور إنترناشيونال العالمية أن هناك مؤشرات إيجابية مشجعة فى مصر تستبعد حدوث تراجع فى الاقتصاد على المدى القريب. فبيانات ميزان المدفوعات تدعو إلى التفاؤل، حيث أظهرت بيانات صادرات السلع والخدمات - باستثناء السياحة - ارتفاعاً نسبياً.
 وأوضح التقرير أن مجموع صادرات السلع زاد بنسبة 14.5 خلال الفترة من يناير حتى مارس 2011، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، وكذلك ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 11.3 خلال الفترة ذاتها. كما أوضحت بيانات وزارة المالية حدوث انخفاض في عجز الموازنة الكلي مقارنة إلي الناتج المحلي الإجمالي من العام الحالي خلال الفترة من يوليو إلي أكتوبر من العام الحالي 2011 ـ 2012 بنحو 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 47.2 مليار جنيه تمثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز قدره 44.8 مليار جنيه يمثل 3.3% من الناتج المحلي خلال نفس الفترة من العام السابق. وطبقا لبيانات التقرير المالي والذي أصدرته وزارة المالية فقد سجلت نسبة الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة ارتفاعا ليصل إلي 64.9% من الناتج المحلي في نهاية سبتمبر 2011، ليسجل تريليوناً و19 مليار جنيه مقارنة بنحو 63% في نهاية سبتمبر من العام الماضي بينما انخفضت نسبته مقارنة بـ 70.5% في نهاية يونيو 2011، وبالرغم من التحسن النسبي في مؤشرات الدين الخارجي لعام 2010 ـ 2011 حيث انخفضت نسبته للناتج المحلي الإجمالي إلى 15.2% مقارنة بـ 15.9% في نهاية يونيو 2010 إلا أن رصيد الدين الخارجي ارتفع بنسبة 3.6% ليبلغ 34.9 مليار دولار في نهاية يونيو 2011. ومن ناحية أخري فقد انخفض معدل التضخم السنوي خلال شهر أكتوبر 2011، ليسجل 7.1% مقارنة بـ 8.2% خلال الشهر السابق وفي نفس الوقت انخفض معدل التضخم علي مستوي الجمهورية خلال شهر أكتوبر بصورة طفيفة مسجلا 7.6% مقارنة بـ 7.9% خلال شهر سبتمبر 2011.
 وتشير مقارنة بيانات العام المالي 2010 ـ 2011، بالعام المالي السابق له إلي أن ميزان المدفوعات حقق عجزا كليا خلال العام المالي 2010 ـ2011، بلغ نحو 9.8 مليار دولار مقارنة بفائض قدره 3.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق. وقد سجل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي (بأسعار السوق) انخفاضا ملحوظا حيث بلغت نسبته 1.8% خلال العام المالي 2010 ـ2011، مقارنة بمعدل نمو قدره 5.1% خلال العام المالي السابق وذلك كمحصلة للأداء الجيد المحقق خلال الربعين الأول والثاني وتحسن الأداء خلال الربع الرابع من عام 2010 ـ 2011، مما عوض انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث منه حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نحو 893.9 مليار جنيه.
وتشير المؤشرات الأولية لموازنة العام المالي 2010 ـ 2011، إلي أن نسبة العجز الكلي للناتج المحلي الإجمالي قد بلغت 9.8% بزيادة 1.7 نقطة مئوية عن العام الماضي وقد حقق العجز حوالي 134.5 مليار جنيه. ويأتي ذلك كمحصلة لانخفاض الإيرادات العامة وارتفاع المصروفات خلال عام 2010 ـ2011، حيث سجل إجمالي الإيرادات انخفاضا بلغ 1.1 لتصل إلي 265.3 مليار جنيه مقارنة بـ 268.1 مليار جنيه خلال العام المالي السابق ويرجع ذلك إلي انخفاض الإيرادات غير الضريبية بنسبة بلغت 25% مما عادل أثر الزيادة في الإيرادات الضريبية بـ 12.7%.ومن ناحية أخري فقد سجلت نسبة المصروفات ارتفاعا قدره 9.8% لتصل إلي 402 مليار جنيه مقارنة بنحو 366 مليار جنيه خلال العام المالي السابق كذلك سجل الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفاعا بنسبة 19.6% ليصل إلي 123 مليار جنيه مقارنة بـ 103 مليارات جنيه في العام السابق. وعلى صعيد آخر، أشار تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن معدل النمو السنوي للاقتصاد المصري سجل نحو 1% خلال عام 2011، ويتوقع التقرير أن يسجل معدل النمو نحو 2% عام 2012، وهو أقل بكثير مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية، والتي كان معدل النمو فيها نحو 5% في المتوسط. مشيرا إلى أن عودة الاستقرار الاقتصادي لمصر سترتبط بقدرة الحكومة على استرداد الثقة والتعامل مع الضغوط المالية بها. ويشير التقرير أيضا إلى أن التجارب السابقة للدول التي أجريت فيها عمليات تحول سياسي تطلب الاقتصاد إلى ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام للعودة إلى النمو بقوة، وذلك مع تسارع النشاط الاقتصادي وعودة الاستثمارات من جديد.

مقترحات عملية لمعالجة الأزمة... و خطة عاجلة لانتشال الاقتصاد الوطنى



 كتب / محمد شهدى سلطان
تخفيض «عجز الموازنة » .. ترشيد الاستيراد .. ضغط الإنفاق .. رفع معدلات الادخار ..النهوض الصناعة .. إنشاء لجنة «تخطيط الاستراتيجى» تضم وزراء المجموعة الاقتصادية و محافظ البنك المركزى تشارك فى وضع الرؤية العامة و تنفيذها .. إعادة النظر فى وجود شركات الصرافة التى سُمح بها لمجاملة الخارجين على القانون من تجار العملة


عانت مصر من تدهور اقتصادي شديد منذ عام 2011 مما رفع معدلات البطالة التي كانت مرتفعة أصلا. وأثر ذلك سلبا على مستويات المعيشة لأغلبية الشعب المصري. وقد شهد الاقتصاد المصري مؤخرا وضعا منذرا بالخطر مع حدوث انخفاض كبير في الاحتياطيات من النقد الأجنبي الأمر الذي انعكس في شكل انخفاض مستمر وسريع في قيمة الجنيه خلال الشهور القليلة الماضية. ومن ثم فلن يجد نفعا استمرار سياسة الاقتراض أو الحصول على المنح لضخها في الاحتياطي ثم استنزافها بشكل سريع والعودة لمد اليد لدول عربية أو أجنبية أو مؤسسات دولية مرة أخرى. وبديهي أن الاعتماد على الخارج بالاقتراض أو تلقي المنح له تأثير سلبي على الاستقلال الوطني وعلى المكانة الإقليمية لمصر كدولة قائدة في إقليمها، فليست هناك دولة قائدة تعيش بشكل مستمر على القروض والمنح.

ووفقا لبيانات البنك المركزي المصري بلغت قيمة الديون الخارجية لمصر في نهاية عام 2015 نحو 48٫1 مليار دولار، مقارنة بنحو 43,2 مليار دولار في نهاية عام 2013، ونحو 34٫4 مليار دولار نهاية عام 2012، ونحو 34٫9 مليار دولار في نهاية عام 2011. أما الديون الداخلية فبلغت 2259,4 مليار جنيه في سبتمبر 2015، مقارنة بنحو 2259,4 مليار جنيه مصري في نهاية سبتمبر عام 2015، مقارنة بنحو 1816٫6 مليار جنيه في منتصف عام 2014، ونحو 1527٫4 مليار جنيه في منتصف عام 2013، ونحو 1238٫1 مليار جنيه في منتصف عام 2012، ونحو 1044٫9 مليار جنيه في منتصف عام 2011، ونحو 888٫7 مليار جنيه في منتصف عام 2010.

كما شهدت البلاد أيضا ضربة قوية لقطاع السياحة (باعتباره ثالث أهم مورد للنقد الأجنبي بعد الصادرات وتحويلات العاملين) تمثلت في سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء، حيث تعد السياحة الروسية هي أهم مصادر الإيراد السياحي في مصر خاصة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على السياحة الأوروبية خصوصا والسياحة إلى مصر عموما. وكانت الإيرادات السياحية لمصر قد بلغت نحو 10٫6 مليار دولار عام 2010/2011، ونحو 9,4 مليار دولار عام 2011/2012، ونحو 9٫6 مليار دولار عام 2012/2013، ونحو 5,1 مليار دولار عام 2013/2014، وعادت للارتفاع بقوة إلى 7٫4 مليار دولار عام 2014/2015. لكن حادث تفجير الطائرة الروسية سيؤثر سلبيا وبقوة على الإيرادات السياحية في العام المالي 2015/2016.

ومع ما تشكله هذه التطورات من عبء يتبدى في صورة أزمة حادة في ميزان المدفوعات المصري، وأزمة في إدارة سعر الصرف. يرى البعض أن الأزمة الراهنة ربما تتشابه إلى حد ما مع وضع الاقتصاد المصري بعد يونيو عام 1967 وأثناء حرب الاستنزاف مع إسرائيل. ومع الوضع في الاعتبار أن هناك بالفعل حربا حقيقية تجري مع قوى الإرهاب، وتعرض المجتمع لأخطار وجودية فرضتها عليه هذ القوى، فإن الوضع يقتضي ليس أقل من تبني اقتصاد الحرب للتعامل مع هذه الأزمات والمخاطر.

ومن الطبيعي أن الوضع الاقتصادي المعقد يقتضي التدخل على أكثر من جبهة بحكم تشابك القطاعات والعلاقات الاقتصادية، ونعرض هنا لما يمكن أن يكون خطة إنقاذ عاجلة على المدى القصير والمتوسط (عام إلى ثلاثة أعوام) بحيث يتم في أعقابها انطلاق الاقتصاد المصري على أسس أكثر صلابة.

ونشير إلى أن هذه الخطة تنصرف إلى معالجة كل من الوضع الحالي المتمثل في أزمة النقد الأجنبي وتدهور سعر صرف الجنيه المصري، كما تتعرض إلى بعض القطاعات والمشكلات التي ترتبط بهذه الأزمة وأزمات الاقتصاد ككل بما يتضمنه من قطاعات وعلاقات.

وبداية ربما يكون من باب إخلاص النوايا والضمير فإننا نشير إلى إحساسنا بعدم وجود إدارة موحدة وحازمة للاقتصاد الوطني. وربما يتبدى هذا في ظهور ما يشي بغياب التنسيق بين الجهات المسئولة عن إدارة الاقتصاد القومي بين الحين والآخر.

وفي هذا الصدد ندعو إلى ضرورة التفكير في إنشاء لجنة وزارية تضم وزراء المجموعة الاقتصادية إضافة إلى محافظ البنك المركزي وبحيث يكون عمل الوزراء هو المشاركة في وضع الرؤية العامة ثم تنفيذ ما يتم وضعه من خطط واستراتيجيات في مجال عمل كل وزارة استنادا إلى لجنة من الخبراء تضم أشخاصا على درجة عالية من الكفاءة ومتفرغين لوضع هذه الخطط والاستراتيجيات. إذ في هذه الحالة يمكن رسم أدوار مختلفة لكل كيان من هذه الكيانات الوزارية وغيرها ولكن في إطار منظومة واحدة. ونزعم أن مجرد التنسيق والتفاهم والاستناد إلى خطط واستراتيجيات محددة يتم وضعها ومناقشتها من قبل ما يمكن أن نطلق عليه "لجنة التخطيط الاستراتيجي" قد يشكل في حد ذاته قفزة كبيرة على الطريق نحو حل المشكلات الاقتصادية في مصر مقارنة بما نستشعره في الوقت الراهن من غياب للتنسيق، بل والتضارب أحيانا.

كيف تواجه مصر أزمة تدهور الاحتياطيات والسياحة؟

لابد في البداية من الإشارة إلى أن البنك المركزي سواء في عهد رامز او في الوقت الراهن برئ من أزمة النقد الأجنبي الناجمة عن عجز في الإنتاج والصادرات، والاستيراد بلا ضوابط أو مراعاة للمتاح من النقد الأجنبي. وفي مواجهة الأزمة الراهنة المتمثلة في تدهور الاحتياطيات من النقد الأجنبي وانخفاض سعر صرف الجنية وتدهور الإيرادات السياحية نقترح الخطوط العريضة التالية بشكل عاجل:-

في إطار عضوية مصر في منظمة التجارة العالمية، وطبقا للمادة 18 من اتفاقية الجات تستطيع البلد في حالة مرورها بأزمة اقتصادية شديدة اتخاذ ما يلزمها من تدابير لتقليل بعض الواردات بالاتفاق مع الشركاء التجاريين ولأجل محدد المدة. ونشير فقط إلى أن مجرد خفض نسبي قدره 10% من إجمالي قيمة الواردات يعني إمكانية توفير ما يقرب من 6٫5 مليار دولار وهو رقم ضخم في ظل الأوضاع الراهنة.

لا بد من التعامل مع الجنيه باعتباره رمزا للهوية الوطنية في المجال الاقتصادي ووضع سياجات للدفاع عنه عند السعر الذي يحقق أهداف السياسة الاقتصادية. ومن المفيد أن يتسم هذا السعر بالاستقرار كضرورة لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية التي تؤسس بناء على حسابات مستقبلية، علما بأن الجنيه المصري مقدر بأقل من قيمته الحقيقية في الوقت الراهن بصورة يمكن أن تساعد بقوة على زيادة الصادرات إذا كنا ننتج ما يمكن تصديره. ويمكن أن تساعد أيضا على جذب الاستثمارات الأجنبية إذا توفر الأمان وتسهيل الإجراءات والشريك المحلي العادل. ويمكن أن تساعد على جذب السياح إذا توفر الأمن بصورة تحظى بالثقة عالميا.

ووفقا لبيانات البنك الدولي في تقريره عن مؤشرات التنمية في العالم (2015) فإن قيمة الناتج القومي الإجمالي طبقا لسعر الصرف بلغت 273٫1 مليار دولار عام 2014، بينما بلغت قيمته وفقا لتعادل القوى الشرائية نحو 919٫2 مليار دولار. وهذا يعني أن سعر الصرف المثالي القائم على تعادل القوى الشرائية هو دولار واحد= 2 جنيه مصري

ونشير هنا إلى مبدأ حاكم معمول به في كل بلدان العالم وهو مبدأ سيادة العملة الوطنية على أرضها. وهذا يعني عدم استخدام أي عملة أخرى في تسوية التعاملات داخل مصر، ومن يريد أن يقوم بأي تعاملات مالية داخل مصر فعليه تغيير العملة التي أودع أمواله بها إلى الجنيه المصري أولا. ووفقا لهذا المنظور فإنه لا يجوز لأي كان أن يسحب أمواله بعملة أجنبية وإنما يسحبها بعد تحويلها للجنيه المصري من البنك، إلا إذا كانت تتعلق بمصروفات السفر للخارج في حدود معينة يحددها البنك المركزي، ويلزم من حصل عليها بإثبات خروجها معه على جواز سفره عند السفر للخارج. وفي حالة تمويل واردات من الخارج فإنها تتم عبر التحويل للخارج من خلال البنك وطبقا للاعتمادات المفتوحة للاستيراد. ومن هنا فلا بد من التدخل الحازم لوقف سحب الأموال المودعة بأي عملة إلا بعد تحويلها للجنيه المصري، ووقف أية مدفوعات تتم بالنقد الأجنبي مقابل السلع والخدمات داخل السوق المصري.

على ضوء النقطة السابقة يصبح من الضروري إعادة النظر في وجود شركات الصرافة التي تم السماح بها لمجاملة الخارجين على القانون من تجار العملة في السوق السوداء قبل عام 1991 سواء كانوا من الإخوان أو السلفيين أو المنتمين لعصر الفساد الكبير في زمن حكم مبارك. ويمكن للبنوك أن تتدبر أمر توفير خدمة تحويل العملات لما بعد أوقات العمل الرسمية.

هناك ضرورة لتغيير التفكير في الآلية التي يتدخل بها البنك المركزي في سوق الصرف والتي باتت تستند إلى طرح مزادات معلن عنها وعن قيمتها بالدولار الأمريكي. فلا بد من أن يكون التدخل بشكل غير معلن عنه، مع تنويع في الأدوات والوسائل التي يمكن التدخل من خلالها في سوق العملة، وذلك على غرار ما تفعله البنوك المركزية في الدول المتقدمة والنامية. أما الإعلان عن التدخل وقيمته فيجعل الانتهازيين يستحوذون على ما يتم ضخه في السوق ليبقى الحال على ما هو عليه.

بالنسبة لقطاع السياحة وما يعانيه من مشكلات، فينبغي التوجه في الأجل القصير للشركات السياحية الروسية بشكل مباشر لتحقيق أمرين: الأول هو إنهاء سيطرة الشركات التركية على جانب مهم من السياحة الروسية لمصر حيث تعمل كوسيط بين الطرفين. وتحصل تلك الشركات (التركية) على جانب كبير من عائد السياحة الروسية في مصر. والثاني هو العمل على اجتذاب السياح الروس مرة أخرى على ضوء التوقف الفعلي لتدفق السياحة الروسية البالغة 4,5 مليون سائح لتركيا بعد أزمة إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية في سورية. ويمكن الاعتماد في هذا التوجه على التعاون الأمني مع روسيا بحيث يعلن الطرفان أن الرحلات السياحية الروسية لمصر تتمتع بأعلى معايير الأمان بالتنسيق بين الطرفين المصري والروسي. وهذا سيشجع السياح من بلدان أخرى على العودة بكثافة إلى مصر. كما يمكن الاعتماد إلى جانب ما سبق على خطاب وحدة الموقف والشراكة المصرية-الروسية من أجل انتصار ثقافة الحياة في مواجهة الإرهاب. وفضلا عن كل ذلك ينبغي التأكيد على عناصر التميز التي تتمتع بها السياحة في مصر.

من الضروري أن يعتمد الترويج السياحي على التواصل المباشر مع التجمعات الكبيرة مثل النقابات العمالية والمهنية في الخارج لأنها مورد رئيسي للسياحة. وتقديم سلسلة خدمات محترمة وتوضيح كافة التفاصيل الخاصة بالرحلات إلى مصر والالتزام بذلك مع تلك الجهات.

من المهم الاستفادة من تدهور العلاقات الروسية-التركية، وما ترتب على ذلك التدهور من إيقاف روسيا لاستيراد قائمة طويلة من السلع التركية وبالذات السلع الزراعية كالخضر والفاكهة. فهذا الإيقاف يقدم فرصة للصادرات المصرية المناظرة من الخضر والفاكهة لدخول السوق الروسية وزيادة الصادرات إليها وتحسين الميزان التجاري مع روسيا، شرط أن تكون المنتجات الزراعية المصرية مطابقة للاعتبارات الصحية ولا تستخدم المبيدات أو المخصبات إلا في الحدود الآمنة صحيا بالمعايير الأوروبية. وللعلم فإن مصر لم تنجح في استغلال فرصة مناظرة عندما قامت الدول الأوروبية بفرض عقوبات اقتصادية ضد روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية وردت روسيا بوقف بعض وارداتها من الدول الأوروبية، ولم تتمكن مصر من الدخول على خط الأزمة وتزويد روسيا بالسلع المناظرة المتاحة لديها وبالذات من الخضر والفاكهة. وهذه الخبرة السلبية تعني أنه على مصر أن تتحرك بشكل سريع وفعال ومرن هذه المرة.

وبالنسبة للمشكلات الاقتصادية المصرية التي تنعكس أثارها على كافة قطاعات الاقتصاد والمجتمع، ربما يكون عجز الموازنة العامة للدولة من أهم هذه المشكلات، خاصة مع وصول هذا العجز إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا العجز المزمن هو المسئول عن تعملق الدين الداخلي وفوائده الهائلة والتزايد السريع للدين الخارجي مؤخرا بكل الآثار الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية لتزايد هذا الدين.

كيف نواجه مأزق عجز الموازنة العامة للدولة؟

نشير هنا إلى عدد من الإجراءات الضرورية للمساهمة في معالجة عجز الموازنة العامة للدولة بصورة فعالة:-

في جانب الإنفاق ينبغي التأني في تنفيذ المزيد من المشروعات القومية الكبرى على المدى القصير والمتوسط، فهناك طاقة حمل لأي اقتصاد. والاقتصاد المصري ليس في طاقته الآن تنفيذ كافة ما يعلن عنه من مشروعات قومية كبرى كمشروع العاصمة الإدارية مثلا. وحتى لو قيل أن التمويل يأتي من المواطنين عبر شراء العقارات المنشأة فيها فإنه في النهاية يقتطع من الطاقة الإجمالية للادخار والاستثمار في المجتمع. ولابد من وضع جدول أولويات للمشروعات الأكثر حيوية من منظور خلق الوظائف الجديدة وزيادة الإنتاج السلعي الضروري للاستهلاك المحلي ليغنينا عن الاستيراد، والقابل للتصدير أيضا لتحسين الميزان التجاري في كل الأحوال.

وربما يكون التوجه لبناء مدن صناعية صغيرة ومتكاملة الخدمات في مناطق وجود الخامات المعدنية والمحجرية أكثر جدوى. ويذكر أن ماليزيا في عام 1997 عندما تعرضت لأزمة اقتصادية كالتي تتعرض لها مصر حاليا، أوقفت مشروعات البنية الأساسية الجديدة وقامت بترشيد الواردات وتثبيت سعر صرف الرينجيت الماليزي بصورة مؤقتة ونجحت خلال عامين في استعادة توازنها المالي والنمو الإيجابي السريع لاقتصادها.

لا بد من محاولة ضغط وترشيد الإنفاق في بعض الجوانب المهمة مثل دعم الطاقة. وصحيح أن انخفاض أسعار النفط ومشتقاته قد أدى إلى تقليل حجم دعم الطاقة، لكن ذلك لا ينبغي أن يوقف خطة ترشيد دعم الطاقة وضمان وصوله لمستحقيه فقط. وفي هذا السياق لا بد من التفكير في تفعيل الكروت الذكية مرة أخرى لتقليص دعم البنزين والسولار وجعله مرتبط بالاستخدامات الضرورية وفقط، وما عدا ذلك يكون بالأسعار المرتبطة بالتكلفة الحقيقية.

بالنسبة لبند الأجور في الإنفاق العام للدولة، يلاحظ وجود بطالة مقنعة كبيرة في الجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية والقطاع العام أدت إلى تضخم بند الأجور، خاصة مع محاولات تحسين أجورهم لتكفي لأي حد أدنى من حياة كريمة. ولإيقاف هذا التضخم تدريجيا لابد من إيقاف التعيينات في الدولة إلا لأعداد من الخريجين المتفوقين في حدود 10 آلاف سنويا. ومع خروج ما يتراوح بين 200 ألف إلى 300 ألف عامل وموظف للمعاش سنويا ستتراجع الأعداد المتضخمة في العاملين (البطالة المقنعة) لدى الدولة وبالذات في المحليات. وحتى لو تم تحسين أجور الباقين منهم، فإن مخصصات الأجور وما في حكمها ستتراجع بقوة وتخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة. ولابد أن يترافق ذلك مع تحديث ورفع معدلات الميكنة والتدريب والكفاءة في الجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية والقطاع العام.

هناك تضخم في العمالة ببعض القطاعات في الدولة بينما تشكو قطاعات أخرى من نقص في عدد العاملين. ومن هنا لابد من إعادة توزيع العمالة الحكومية بين القطاعات والهيئات المختلفة بعد توفير تدريب تحويلي مناسب، مع تحديث ورفع معدلات الميكنة، بحيث لا تعود هناك حاجة لتعيين المزيد من العاملين بالحكومة والهيئات العامة ولإنهاء الدائرة الجهنمية لتكديس البطالة المقنعة في الجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية، وحتى يكون العمل على حل مشكلة البطالة من خلال خلق فرص عمل حقيقية وليس من خلال زيادة البطالة المقنعة.

في جانب الإيرادات يشار إلى ضرورة تطبيق الضرائب التصاعدية، آخذين في الاعتبار أن الحد الأقصى للضريبة على الدخل في مصر بعد تخفيضه ليصبح 22.5% فقط يعد منخفضا بالقياس لكل البلدان المتقدمة والنامية تقريبا بما في ذلك البلدان الأكثر جذبا للاستثمارات الخارجية. ويصل المتوسط العالمي للشريحة العليا للضرائب على دخل الأثرياء إلى قرابة 40%. (45% في الصين، 43% في الولايات المتحدة، 40% في بريطانيا وإيطاليا وفرنسا، 57% في السويد، 62% في الدانمرك، 50% في اليابان، 40% في كوريا الجنوبية، 40% في جنوب إفريقيا، 37% في تايلاند، 35% في تركيا)

لا بد من التفكير مرة أخرى في إعادة فرض بعض الضرائب مثل الضريبة على أرباح البورصة كما هو مطبق في الدول الرأسمالية المتقدمة والنامية. وإعادة ضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة باعتبارها آلية كانت موجودة من قبل وهي أكثر ضمانا للإيراد العام، فضلا عن كونها عامل استقرار في أي بورصة لأنها تهدئ سخونة المضاربات غير المطلوبة في البورصة. وينبغي أن تكون الحكومة أكثر صلابة في مواجهة اعتراضات السماسرة والمضاربين في البورصة ومندوبيهم في الإعلام. والغالبية الساحقة من العمليات التي تجري في البورصة حاليا هي عمليات إتجار بأسهم شركات قائمة ولن يضير الدولة أن ترتفع أسعارها أو تنخفض طالما أن الشركات الحقيقية التي يتم تداول أسهمها تعمل بالفعل ولم يتم إغلاقها.

إصلاح وتحديث آلات ومعدات القطاع العام والنظم الإدارية فيه بما يمكنه من تحقيق أرباح وفائض محول إلى الموازنة العامة للدولة، بدلا من الوضع الراهن حيث تحتاج بعض شركات القطاع العام للدعم من الدولة. وفي موضع لاحق سوف نعالج هذا التطوير بصورة أكثر تفصيلا في إطار استنهاض النمو الاقتصادي.

فرض ضرائب على استنزاف الموارد الطبيعية، حيث أن عائدات الدولة محدودة للغاية ولا تتناسب مع الأرباح التي يحققها المنتجون الذي يستخرجون أو يستخدمون هذه المواد، علما بأن بعض هذه المواد يعد الأفضل عالميا من حيث النوعية مثل خامات الحجر الجيري والتلك والرمل الزجاجي. وينبغي التأكيد على ضرورة تصنيع تلك الخامات محليا لخلق فرص العمل ورفع القيمة المضافة والناتج.

تمويل التنمية وإنعاش النمو الاقتصادي ومكافحة البطالة والفقر

تعاني مصر من تدني معدل الادخار مما يجعل أي عملية تنموية مرتبطة بالاقتراض الداخلي أو الخارجي وخلق مأزق جديد للاقتصاد. ويعود ذلك بصورة أساسية إلى المدخرات السلبية للحكومة والتي تجهز على المدخرات الإيجابية للقطاعين العائلي والخاص وتؤدي إلى تدني معدل الادخار في مصر إلى واحد من أسوأ المستويات في العالم. وقد بلغ معدل الادخار المحلي في مصر وفقا لبيانات البنك المركزي المصري نحو 4٫7% من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الثاني من عام 2014، مقارنة بنحو 21% في المتوسط العالمي، ونحو 24% في الدول الفقيرة، ونحو 30% في دول الدخل المتوسط، وأكثر من 40% في بلدان الشرق الأقصى، ونحو 52% في الصين. ويعد رفع الإدخار الإجباري أحد أهم السبل لرفع معدل الادخار لتوفير المدخرات اللازمة لتمويل التنمية. ورفع الادخار الإجباري يتم من خلال رفع نسبة التأمينات من الأجر الأساسي للعاملين لدى الدولة والقطاع الخاص، أو تطبيق النسب الحالية على الأجر الشامل أي الأجر وما في حكمه وليس على الأجر الأساسي وحده. وبقدر ما سيؤدي ذلك إلى رفع معدل الادخار بشكل كبير، فإن سيؤدي أيضا إلى رفع الأجر التأميني وزيادة المعاشات لمن سيدفعون هذه التأمينات الأعلى في قيمتها ونسبتها.

تصميم مشروع قومي للتدريب والتشغيل لأن هذه القضية تعد قنبلة موقوتة داخل المجتمع المصري ولها تأثيراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتشعبة. وهذا المشروع يبدأ بحصر حقيقي للعاطلين ومؤهلاتهم وتوزيعهم الجغرافي في محافظات مصر وذلك لبناء قاعدة بيانات حقيقية يمكن الانطلاق منها لإدراك حجم المشكلة ومعالجتها.

ينبغي أن توضع خطة عملية وفورية لتشغيل وتطوير شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام المتوقفة أو التي تعمل بجزء من طاقتها الإنتاجية. وهذا الأمر سيحتاج لضخ تمويل كبير لتلك المشروعات لتحديثها كليا. لكن ذلك التحديث سيتكفل برفع عائد العمل ورأس المال وتحقيق أرباح من النشاط يعفي الدولة من الاضطرار سنويا لتقديم منح وإعانات لتلك المشروعات. بل إن تلك المشروعات يمكن أن تتحول إلى تقديم فائض محول إلى الموازنة العامة للدولة.

وليس هناك مانع مبدأي من قيام تلك الشركات باستغلال بعض قطع الأراضي المرتفعة الثمن المملوكة لها في أنشطة عقارية شريطة أن يتم الاستفادة من عائد تلك الأنشطة في انعاش النشاط الصناعي الأساسي لتلك الشركات عبر تحديث وتطوير الآلات والنظم الإدارية. ويمكن حتى لبعض الشركات أن تنتقل كليا إلى مواقع جديدة في المدن الصناعية الجديدة مع استغلال أراضيها القديمة في مشروعات سكنية تدر عليها عائد يمكنها من تمويل التطوير والتحديث.

وعلى سبيل المثال فإن شركة طنطا للكتان المقامة على 83 فدان في منطقة ميت حبيش بطنطا على بعد 50 مترا من طريق القاهرة-الإسكندرية الزراعي، يمكن أن تستغل نحو 16 فدان أي 67200 متر في أنشطة عقارية ومعارض سلعية ومناطق ترفيهية وتحقق عائد هائل من ذلك يستخدم في تطوير وتحديث الآلات والمصانع بصورة مهمة. بل ويمكن نقل المصانع إلى مدينة صناعية جديدة مع بناء مساكن ومؤسسات خدمية تعليمية وصحية للعمال الذين سينتقلون إلى تلك المدينة وإخلاء مكان المصانع القديمة كليا واستغلاله في مشروعات سكنية وتجارية وإدارية واستخدام العائد في تمويل عملية التحديث والانتقال للمصانع.

ربما يكون من المفيد أن يتم تطوير وزارة الاستثمار وقطاع الأعمال العام. فالمطلوب أن تعمل هذه الوزارة بمنطق التحديث والاستنهاض والإصلاح للقطاع العام وليس تصفيته أو إبقائه راكدا. ويكون منح التراخيص إجمالا وتخصيص الأراضي للاستثمار الصناعي والخدمي والزراعي تحت ولايتها. ومع تأسيس أي مشروع محلي أو أجنبي جديد يكون تحت ولاية تلك الوزارة على أن تنتقل الولاية بعد بدء إنتاج تلك المشروعات إلى وزارة أخرى حسب نوع النشاط الزراعي أو الصناعي أو الخدمي. وهذا الأمر سيوفر إمكانية السرعة والمرونة في الحركة والتطبيق العملي الفعال لنظام الشباك الواحد لتسهيل وتشجيع تأسيس الأعمال والاستثمارات.

ضرورة إنشاء هيئة قومية تعمل كحضانة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية. ويجب أن تتمتع تلك الهيئة بدرجة عالية من الاستقلالية وحرية الحركة. ويتم تمويلها من العديد من المصادر: الأول هو ما يخصص لها من الموازنة العامة للدولة. والثاني هو ما تقوم هي بتعبئته من المجتمع من خلال التبرعات والزكاة. والثالث هو ما تستقطبه من منح من الدول الأجنبية وخاصة الأوروبية التي لها مصلحة في استيعاب شباب مصر في أنشطة اقتصادية فعالة داخل مصر بما يوقف تيار الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. والرابع هو أموال الصناديق الخاصة التي يتم جمع الأموال فيها بحكم السلطة السيادية للدولة.

وسوف تعمل هذه الهيئة أو الحضانة على إرشاد الراغبين في إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة وتعاونية إلى المجالات التي يمكنهم العمل فيها. والتنسيق بينهم حتى لا ينشئوا مشروعات متشابهة تتنافس حتى الموت. وتوفير التمويل الميسر لتلك المشروعات من التمويل المتوفر لديها. والأكثر أهمية هو ربط تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية بالمشروعات الكبيرة لإنتاج مكونات أو مدخلات لها وضمان التسويق المنتظم والطويل الأجل الذي يكفل لها الاستمرار والتطور. وربط تلك المشروعات أيضا بسلاسل المتاجر الكبرى لضمان تسويق إنتاجها بصورة منصفة. وتوفير رقابة حقيقية للجودة وللمعايير الصحية في السلع التي تنتجها تلك المشروعات كي يمكن تسويقها في الخارج أيضا باتفاقات مع سلاسل تجارية أجنبية.

تملك مصر فرصة حاضرة وفورية لبناء صناعات زراعية صغيرة وتعاونية ومتوسطة لحفظ وتعليب الخضر والفاكهة وتصنيع منتجات الألبان وتدوير المخلفات الزراعية وتصنيع الموبيليا من جريد النخيل في مواقع الإنتاج الزراعي لإنقاذ ما يتلف من هذا الإنتاج في ذروة مواسم الإنتاج. وتشهد تلك المواسم فائضا إنتاجيا كبيرا من الخضر والفاكهة عن حاجة الاستهلاك المحلي وعن طاقة التخزين في الثلاجات وعن التصدير. ويمكن أن تحظى تلك المشروعات على نحو عاجل برعاية الهيئة أو الحضانة القومية للمشروعات الصغيرة والتعاونية والمتوسطة، وذلك ضمن مشروعات أوسع نطاقا لتطوير القطاع الزراعي مثل مزارع الأسماك في البحار المفتوحة، وصناعات الحفظ والتعليب لها، وتحسين سلالات الماشية التي يتم تربيتها بجلب الأبقار الهولشتاين أو الجاموس الإيطالي الأعلى كثيرا في الإنتاجية من اللبن واللحم حيث ثبت إمكانية تأقلمهما على الأجواء في مصر.

يمكن البناء على النجاح الكبير الذي تحقق في تعبئة موارد كبيرة خاصة من القطاع العائلي عند طرح شهادات قناة السويس الجديدة. ونشير هنا إلى إمكانية تكرار التجرية ربما في شكل اكتتابات من قبل الجمهور في بعض المشروعات المهمة مثل مشروعات التنمية التي ستقام في مشروع محور قناة السويس أو لبناء صناعات تحويلية لاستغلال الثروات المعدنية والمحجرية، وعدم ترك الأمر كما هو مطروح للقطاع الخاص الكبير ورأس المال الأجنبي فقط. وقد يقتضي الأمر تدخل الدولة بوجود حصة لها تضمن لها ما يمكن تسميته بالسهم الممتاز أو السهم الذهبي للمحافظة على أموال المكتتبين وضمان وجود رقابة على الإدارة التنفيذية لهذه المشروعات من قبل الأجهزة الرقابية. وقد يكون تدخل وتخارج الدولة هنا مرنا يستند إلى مدى النجاح في تحقيق أهداف محددة وعلى رأسها قضية التشغيل.

حماية الفئات الضعيفة (شبكات الأمان الاجتماعي) وبالذات لغير القادرين على العمل والفقراء فقرا مدقعا. ولابد من البدء في هذا على نطاق واسع إذ يصعب القول بوجود معالجة فعالة لمشكلة الفقر إذا تم على نطاق محدود سواء من حيث العدد أو التوزع الجغرافي. وتشير البيانات الرسمية إلى أن هناك 27% من السكان تحت خط الفقر. ومن الخطوات الإيجابية التي تمت بالفعل أنه تم رفع مخصصات التحويلات الاجتماعية في الموازنتين الأخيرتين إلى ثلاثة أمثال قيمتها قبلهما. لكن الأمر يتطلب خطة عملية لاستيعاب أطفال الشوارع وإنهاء هذه الظاهرة الصادمة لأي ضمير والمفرخة للبلطجة والعنف، وخطة للاستيعاب الاقتصادي للأسر الفقيرة وتمكينهم من مساعدة أنفسهم بالعمل لدى الغير أو لدى أنفسهم في مشروعات صغيرة ضمن المشروعات التي سترعاها الهيئة أو الحضانة القومية للمشروعات الصغيرة. أما كبار السن أو ذوي الإعاقة فلا مناص من استمرار التحويلات الاجتماعية لمساعدتهم بشكل دائم.

ينبغي وضع استراتيجية صناعية جديدة وجادة يمكن البناء عليها بعد ذلك في خطط الأجل الطويل. وهذه الاستراتيجية تهدف في نهاية المطاف إلى معالجة العجز المزمن في ميزان المدفوعات، ومحاولة تحقيق توازن ملموس لهذا الميزان خاصة الشق المتعلق بالميزان التجاري منه الذي يعاني من عجز مروع يصل إلى نحو 38٫8 مليار دولار.

وقد آن الأوان لإعادة الاعتبار لاستراتيجية إحلال الواردات التي تم الافتراء عليها. فهذه الاستراتيجية هي ذاتها الاستراتيجية التي كفلت نجاح بعض البلدان التي تصنف الآن باعتبارها بلدان صناعية متقدمة ككوريا الجنوبية وتايوان على سبيل المثال.

ويمكن الإشارة إلى أن خطيئة تطبيق تلك الاستراتيجية تاريخيا في مصر وعدد كبير من بلدان العالم الثالث هو اقتصارها على إنتاج السلع الاستهلاكية فقط. بحيث بات الأمر في نهاية المطاف هو استيراد كافة مكونات هذه السلع مفككة ثم تجميعها عبر ما يسمى بصناعات "المفك"، وهي علاوة على ضآلة القيمة المضافة المحققة فيها، فإنها تبني صناعات تابعة للخارج. كما انتهت تلك الصناعات أيضا إلى تحميل الميزان التجاري أعباء ربما تكون أكبر مما لو تم استيراد السلع تامة الصنع وفرضت عليها رسوم جمركية مرتفعة.

وتطيبق استراتيجية إحلال الواردات علاوة على أنها عملية وممكنة لأننا في الواقع تحت يدنا بيان تفصيلي بكافة السلع التي يتم استيرادها ويوجد طلب محلي فعال عليها ويمكن التخطيط لإقامة صناعات بديلة على ضوء تلك المعلومات المهمة. ولكن الأكثر أهمية هو الانطلاق في سلسلة التصنيع إلى بقية أجزاء هذه السلسلة أي عدم الاقتصار على إنتاج السلع الاستهلاكية، بل الانتقال إلى إنتاج السلع الوسيطة والمعدات والآلات بما يترتب على ذلك من تطور تكنولوجي واكتساب خبرات ملموسة قد تساهم هي ذاتها في تحول هذه السلع في مرحلة تالية لكي تكون سلع يمكن تصديرها مع اكتساب القدرات التنافسية في إنتاج بعضها. وتمثل قضية التصنيع الطريق الواضح لتوفير فرص عمل لائقة لجموع العاطلين وأغلبهم من الشباب، بل والشباب المتعلم تحديدا، كما أنها هي ذاتها السبيل لتحقيق توازن ما في ميزان المدفوعات وتوفير سياجات دفاعية كافية للدفاع عن سعر صرف العملة المصرية وتدعيم سيادتها على أرضها.


أفكار اقتصادية من أجل اليسار ودعوة إلى الحوار: نحو نقد الليبرالية الجديدة

كتب / محمد شهدى سلطان
 - يلاحظ ضعف الإمكانيات التصديرية، برغم انخفاض أسعارها المحتملة في الخارج بفعل خفض سعر صرف العملة المحلية مقومة بالعملات الأجنبية، وذلك بالنظر إلى انخفاض مرونة الجهاز الإنتاجي المحلي. لذلك يتعين أن تقوم الدولة بإعطاء الأولوية لتوسيع طاقات الإنتاج المحلي، بما فيه القطاعات التي يمكن توجيهها للتصدير، بدلاً من التفكير في مجرد خفض قيمة العملة Devaluation.
5- ضرورة العمل على توسيع الطاقات الإنتاجية لمشروعات القطاع العام إلى جانب تشجيع القطاع الخاص الصغير والمتوسط في القطاعات الأعلى إنتاجية، وفق المخطط الإنتاجي والصناعي الذي تضعه الدولة وتصمّم من أجله حوافز إيجابية وسلبية لتوجيه المنظِّمين صوب الأولويات المحدّدة، من حيث الحوافز الإيجابية والسلبية، ومنها ما هو ضريبي أو ائتماني ونقدي وصرفي ومصرفي... إلخ.
كل ذلك، بدلاً من صرف الجهد الذي تبذله حالياً الدولة النيوليبرالية (بالحوافز الضريبية المتنوعة و«الشباك الواحد») للعمل من أجل مجيء المستثمر الذي لا يجيء...!! فيما قد يشبه ما أشار إليه صمويل بيكيت في مسرحيته الشهيرة «في انتظار غودو»!
6- وضع سياسة ضرائبية كفوءة من خلال تطبيق التصاعد الفعال لشرائح الضريبة، بما يكفل الحصول على حق المجتمع من رجال المال والأعمال والمهن الحرة العليا، واستخدام حصيلة الضريبة «المباشرة» لتمويل الدعم والخدمات الأساسية لغالبية المجتمع المنتجة.
إن المنطلقات الأساسية لبنود هذا البرنامج اليساري واضحة تماماً: أولها تحقيق التحول الهيكلي للاقتصاد باتجاه تنمية القطاعات الإنتاجية، وبخاصة الصناعات التحويلية، وبصفة أخص الصناعات المنتجة للسلع والخدمات التي تحل محل الواردات عبر عمل مرحليّ ممنهج.
لا بأس لدينا من العمل على تحقيق التوازن للموازنة العامة للدولة، ولكن ليس من خلال اعتصار جهد الغالبية الاجتماعية، وإنما بالتوزيع العادل للأعباء، وفق تفاوت القدرات، بما يحقق الإنصاف equity.
ثانية المنطلقات، العمل على التقدم من الإنصاف ــ على طريق العدالة الاجتماعية Social Justice بشكل تدريجي ــ عن طريق مزج الإنصاف بالمساواة equality بمعنى تكافؤ الفرص، وبخاصة الفرص التعليمية والتدريبية والصحية، لاكتساب رأس المال المعرفي المؤهل لكسب الدخول المنتجة.
ثالثة المنطلقات، التحول عن أوهام ما يسمى «الاقتصاد الحر» و«السوق الحرة» إلى الاقتصاد الممنهج أو الموجّه، المخطط تخطيطاً قومياً شاملاً، يراعى منطق قوى السوق مع توظيفها لخدمة الأولويات التنموية بمعناها الشامل. يدخل في ذلك ضرورة تدخل الدولة بوضع سياسات فعالة وأدوات تنفيذية لنظم التأمين الاجتماعي والصحي، و«التعليم للجميع»، و«إدارة المواهب» للمتفوقين. كما يدخل في ذلك تحديد هوامش الأرباح والنفقات وضبط المستويات السعرية وفق المعايير الصحيحة، بصرامة لا تخطئها العين البصيرة.
* أستاذ في معهد التخطيط القومي في القاهرة

أفكار اقتصادية من أجل اليسار ودعوة إلى الحوار: نحو نقد الليبرالية الجديدة


 كتب / محمد شهدى سلطان 

برنامج اقتصادي لليسار مقابل البرنامج «النيوليبرالي»

«لا يفلّ الحديد إلا الحديد». هكذا قالوا، ونحن نقول: إن حديد «الليبرالية الجديدة» القاسي لا يفلّه إلا حديد اليسار، فما حديد أو جديد اليسار؟ وهل من بنود فارقة وعلامات فاصلة في برنامج لليسار، يصلح رداً مقترحاً لمواجهة إخفاق الليبرالية الجديدة، تلك التي انتشرت كانتشار النار في الهشيم مؤخراً في مصر، سواء كسياسة أو كتيار فكري، يشتغلان على مستوى التطبيق وعلى صعيد تكوينات النخبة المثقفة وخاصة منها تلك العاملة في مهنة البحث الاقتصادي والتعليم الجامعي سواء في جامعات العاصمة ــ حكومية أو خاصة ــ أو جامعات «الأقاليم»...؟
في ما يلي نرصد أهم النقاط التي يمكن إثارتها في هذا الشأن:
1- استعادة معالم الوظيفة الاقتصادية ــ الاجتماعية للدولة في مجال «الحنوّ» على أبناء الغالبية الاجتماعية للشعب، من خلال العمل ــ عبر الزمن ــ على تلبية الحاجات الاجتماعية الأساسية، المادية منها والروحية، حاجات الغذاء والسكن والكساء والدواء، والتعليم والصحة والنقل والاتصال الإبداعي.
2- استعادة جوهر المنهجية التخطيطية، عبر تخطيط الإنتاج والاستثمار والتشغيل والتجارة الخارجية، لمقابلة متطلبات التحول الهيكلي للاقتصاد باتجاه صيرورة اقتصاد مصر «اقتصاداً صناعياً جديداً» ثم «اقتصاداً مصنّعاً حديثاً»، في إطار الثورة العلمية ــ التكنولوجية المتجددة.
3- الانطلاق من الإرث «الكارثي» للتخفيض الدراماتيكي لقيمة العملة المحلية منذ مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، سعياً إلى تشجيع التحول نحو بناء قطاعات إنتاجية وتصنيعية بديلة للواردات، اعتماداً على ارتفاع تكلفة الاستيراد مقابل تكلفة المنتجات المحلية. ويتطلب ذلك ــ من بين أمور أخرى ــ سياسة متناسقة نشطة لدعم مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي.

أفكار اقتصادية من أجل اليسار ودعوة إلى الحوار: نحو نقد الليبرالية الجديدة


 
كتب / محمد شهدى سلطان
وفي كلمة، يؤدي خفض قيمة العملة المحلية إلى رفع قيم الواردات دون أن يؤدي إلى تطوير الصادرات، نظراً إلى ضيق قاعدة الأنشطة الاجتماعية، وغياب خطة اقتصادية فعالة تحدد أولويات صارمة للإنتاج بدءاً من تصنيع المنتجات التي تحل محل الواردات تدريجياً على مدى زمني معقول.
أما خلل هيكل الضريبة لمصلحة الأغنياء، وتقليص أو إلغاء الدعم الموجه للأغلبية الاجتماعية (80% أو 90% من السكان) فإنه يؤدي إلى تفاوت اجتماعي واسع النطاق عميق. وأما إطلاق آليات السوق الحرة دون تدخل فعال من الدولة، وفتح باب الخصخصة، مرة أخرى، بدلاً من توسيع قاعدة النشاط المنتج للقطاع العام فإنه يؤدي إلى تعميق الركود. وبذلك يتآلف التضخم السعري مع الركود الإنتاجي لتقوم «حلقة خبيثة» و«دائرة شريرة»، لا فكاك منها إلا بانتهاج سياسة نقيضة لليبرالية الجديدة، وفق برنامج متناسق لليسار. وهذا ما نشير إليه بإيجاز في مقالنا المقبل ــ وهو الأخير في هذه السلسلة.

بط بالفرن مقدم من الشيف فافى عمر -مةقع واذاه اخبار العرب

بط بالفرن : مقدمة من فافى عمر عبد الرحمن : وقت التحضير نصف ساعة وقت الطهى ساعتين بالفرن المقادير : بط حجم كبير بصلتين وسط فصين ثوم قرن فلفل أخضر جزرة مقطعة كأس رز عود قرفة ورق لورى خمس فصوص حبهان 2 ملعقة صغيرة ملح نصف ملعقة صغيرة فلفل اسود جوز الطيب وتوابل ناعمة لخلطة الرز رشة هيل بودر رشة قرفة ناعمة رشة سبع بهارات ملعقة صغيرة ملح الطريقة : بجيب صنية كبيرة وقطع بصلة وفلفل وجزر وثوم وعود القرفة وحبهان ولورى وملح وفلفل أسود وجوز الطيب وبتبل البط من جوة وبرة بنفس التوابل وبشوح كأس الرز مع قطعة زبدة وملعقة زيت وتبل الرز بالتوابل الناعمة وبحط بصلة ناعمة واشوح الرز واظبط الملح واحشى البط بالرز وقفلة واحط البط في الصنية وكأس مية سخنة واغطى بورق فويل وعلى الفرن وكل نصف ساعة ضيفى لها كأس مية وآخر ربع ساعة شيلى الورق عشان تاخد الون الجميل وبالهنا : مديرة قسم المطبخ أ/ناهد هشام ومروه جميل

جميع الحقوق محفوظة لمدونة أخبار العرب 2013